إسرائيل تعرض 20 مليون دولار تعويضات لضحايا مرمرة

عرضت إسرائيل 20 مليون دولار كتعويضات لعائلات تسعة أتراك قتلوا عام 2010 على يد الجيش الإسرائيلي خلال هجوم على قافلة مساعدات كانت متجهة إلى قطاع غزة. ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس عن "مصادر دبلوماسية غربية" أن المحادثات بين البلدين حققت تقدما، ولكن لم يتم حتى الآن التوصل إلى أي اتفاق، ولكنها أشارت إلى أنه تم استئناف المفاوضات في ديسمبر الماضي مع زيارة وفد إسرائيلي إلى أنقرة.
وطالب المسؤولون الأتراك بثلاثين مليون دولار كتعويضات، بينما لم تعرض إسرائيل سوى 15 مليون دولار بحسب المصادر، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن الدولة العبرية قررت زيادة عرض إسرائيل إلى 20 مليون دولار. وتقول الصحيفة إنه لن يتم دفع الأموال مباشرة إلى عائلات الضحايا، بل سيتم وضعها في صندوق إنساني وتوزيعها للضحايا وعائلاتهم وفقا لمعايير محددة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أنهم لا يتوقعون التوصل إلى اتفاق في وقت قريب قبل الانتخابات المحلية التركية في 30 مارس المقبل، حيث يتخوف رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان من أن التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل سيضر به سياسيا.
وبحسب هآرتس فإن إسرائيل تأمل أن تتخلى تركيا عن الملاحقات القضائية ضد جنود وضباط الجيش الإسرائيلي الذين شاركوا في الهجوم، بالإضافة إلى تطبيع العلاقة بين البلدين إلى ما هو أكثر من عودة السفير التركي إلى تل أبيب.
وقتل تسعة أتراك في الهجوم الذي شنته قوات كوماندوز إسرائيلية على السفينة مافي مرمرة التي كانت في طليعة أسطول يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع، وذلك في 31 مايو 2010. وأدى الهجوم إلى تأزيم العلاقات التي كانت متوترة بالفعل بين إسرائيل وتركيا بسبب عملية "الرصاص المصبوب" العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة نهاية 2008 ومطلع 2009، مما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفير الإسرائيلي من تركيا ووقف التعاون العسكري بين البلدين.