مصور سعودي تستهويه أيادي كبار السن
الخميس، ١٢ مارس ٢٠١٥"أرى في تجاعيدها حكاية كفاح، و قصيدة صبر، ولوحة مجد، و أغنية عطاء"، بهذه اللوحة الفنية فتح المصور السعودي الشاب سجاد الكاظم حديثه لـ"مكة" عن سبب تعلق عدسته بتصوير أيادي كبار السن، ولاينفك وهو يحمل عدساته أيام الإجازات وعصاري الجمع، للبحث عن جلسة للأجداد، الذين لايعلمون مَن هذا الغريب الحالم باقتناص تجاعيد وعطاء يد عمرها 80حولاً.
سجاد وهو الطالب في كلية الطب بجامعة الدمام، حملته ذائقته الفنية لاقتناص العديد من الصور للكبار، وقضى من شيباتهم ساعات طويلة، إلا أن لأياديهم معه قصص، فمن خلالها يرى رعايتهم للحقول وحرثها وبذرها، ولكن التي هرمت سريعاً، كانت ترعى"عمتنا النخلة" لأكثر من نصف قرن، وكلما ازدادت سمرةً تكون أقرب لاحتضان الجذوع، و وخز الشوك.
واعتبر سجاد أن لون السمرة الغالب على أيادي الأجداد الأحسائيين آتٍ من سمرة أرض الواحة، التي التصقوا بها طوال سنوات عمرهم، ورعوا هذه النخيل الخضراء، فمن الطبيعي أن يذوب الاثنان معاً، وفي هذه اللحظة يشتاق سجاد لاصطياد لحظة الذوبان وتجميدها، فعما قريب سترحل اللحظة بعد 90عاماً قضتها تعباً في تعب، ما بين التمر والعنب.
سجاد يعد من المصورين الشباب المتميزين على مستوى المملكة، وتشهد لها جوائزه العالمية التي حققها في وقت قصير ومنها الميدالية الذهبية "للفياب" في النمسا٢٠١١م، والميدالية الفضية "للفياب" في الإمارات٢٠١٣، و وسام الشرف في صربيا 2014، وما زال يجتهد لتحقيق مراكز للصورة السعودية في المحافل الدولية.