مثقفون: استخدام جمل الشخصيات العالمية إثراء للثقافة العربية
الخميس، ١٢ مارس ٢٠١٥اختلف بعض المثقفين في مسألة استخدام بعض العبارات والجمل لشخصيات عالمية في كتاب او إشارة في صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعية او اثناء تقديم في امسيات وفعاليات ثقافية ، فبعضهم يرى في ذلك صورة من صور الجحود لتراثنا
فيما يرى اخرون انه انعكاس لتبادل الثقافات ووجود الحوار الحضاري مع الآخر وهو لا يعني عدم الاعتزاز بالتراث العربي والإسلامي والذي هو مليء بالشخصيات التي لها الأثر الكبير في التحضر والرقي الإنساني.
**********************************************
الاعتزاز المبالغ فيه بالهوية أو العرق أو بالانتماء لجهة ما أو عصبية معينة فعل غير ثقافي وضد التحضر والرقي الإنساني ، وكذلك الانسياق وراء ثقافة مهيمنة والانجراف خلفها إلى حد الانبطاح والمبالغة في تعظيم مبدعيها وفلاسفتها ومفكريها ، هو أيضا فعل غير ثقافي ويوجب المقت، ويفترض على المثقف في هذا الشأن أن ينظر للإبداع الإنساني بكليته على أنه إرث ثقافي عام ، وأنه خاضع للمناقشة وللحذف وللزيادة وللتعديل، ماعدا المقدس منه ، وأعني به أقوال
الأنبياء والرسل في الديانات السماوية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام ، والتي لم يطالها التحريف ، أما الباقي فجله يناله التشابه ويجري عليه ما يجري على غيره في الثقافات الآخرى وعند المثقفين الآخرين ،فهو مبهر وجاذب عند أناس ، ومظلم ومنفر عند غيرهم ، لذا يجب الاعتدال في الشعور عند التلقي .
الروائي ناصر الجاسم
************************************
ان استخدامنا للعبارات المحددة لشخصيات معروفة عالمية او محلية يثري ويطور التراث الثقافي وانما يترتب ذلك على نوعية العبارة المستخدمة من حيث قوتها واصالتها وكذلك الامانة في النقل حتى يعرف مصدر صاحب العبارة , أما الرأي الذي يتمسك بالتراث ولا يحيد عنه لا نستطيع ان نتجاهله ايضا في ضوء الافكار الحديثة لعباقرة العرب المحدثين من كتاب وشعراء وعلماء فالثقافة بامتدادها لا بد ان تتلون بلون العصر التي تمر به وبقوتها التراثية القديمة العتيقة وهي قوة الانطلاق الاولي دون ان تغيير في جوهرها كما حدث اثناء الفتح الاسلامي للأندلس وكذلك التأثر بالعبارات الفارسية ناهيك عن الالفاظ العجيبة التي تسيطر بقوة على جانب كبير في الثقافة
الشاعر رضا ابورية .
**************************************
أرى في ذلك صورة من صور الجحود لتراثنا.
.
وربما قلة عناية وإدراك
أما أنه يؤدي إلى تجاهل التراث والإبداع فربما يكون ذلك محصورا بمن اتخذ هذا التوجه.
.
فتراثنا خالد ليس بيد أحد حتى من هو خارجه أن ينكره أو يتجاهله
علاوة أنه لا يمكن لشخص يستحق لقب مبدع أن يقاطع سربه الذي هو جزء من حياته في شتى المسارب والنواحي.
ولكن من المؤسف أنه مع موجات التمدد الحضاري للآخر وهيمنته و سيطرته وتفوقه في شتى المجالات ومن ضمنها النواحي الثقافية والأدبية خلقت نوعا من الانهزامية في دواخلنا وانبهارا ببريق الآخر.
خصوصا مع انحصار مساحات الحرية في التعبير بما يتوافق والسائد دون قدرة على الخلق والإبداع.
الشاعر عبدالوهاب الفارس
*********************************************
هناك إجماع لدى المؤرخون أن العرب هم من نقلوا مشعل الحضارة إلى المجتمعات الغربية ، وكان ذلك في القرن الثاني عشر الميلادي ، وكان في شتى العلوم من فلسفية و علمية وطبية وهندسة وفلكية ، فهل كان ذلك خطرا علي هويتهم أو تراثهم ولغتهم ومن ثم شكل خطر على الإبداع لديهم ، كل المؤشرات بل تألق الحضارة الغربية في القرون التي تلت القرن الثاني عشر تقول غير هذا ، و من هذا المنطق ومن باب أولى يكون أستخدم مقولات عالمية باتت ليس حكرا على مطلقها هي لا تشكل خطرا على الخصوصية ومن ثم على التراث واللغة لمستخدميها في مواقع التواصل الاجتماعي ، من يؤمن بشراكة الحضارات العالمية في الحكمة والمعرفة لا يقلقه مثل هذا التساؤل ، بل قد تكون هذه المقولات خصوصا أن كانت منسجمة مع لغة العصر.
الكاتب احمد الهلال
********************************************
لكل الحرية في أخذ ما يشاء وترك ما يشاء في عصر مثل عصرنا تمازجت فيه الثقافات واختلطت فيه المجتمعات ولم تعد تمتلك خصوصيتها المناطقية كما كانت عليه في السابق، خاصة وأننا نعيش عصر المعلومات المتاحة لكل فرد، من جهتي لا أجد ضيراً في استخدام الجمل الشهيرة لشخصيات عالمية أو شعراء أو روائيين، إذ تكمن من خلالها عملية إثراء للثقافة العربية، كما أنها تنقل خلاصة فكر اولئك المبدعين إلى المتلقي الذي لم يسبق له الإطلاع على أدبياتهم، وذلك الناقل يشكر على مشاركته معرفته ومعلوماته وقراءاته وتقديمها للآخرين دون جهد منهم، لكن الإشكالية تكمن في نسب البعض لتلك الأقوال والأشعار إلى أنفسهم دون الإشارة إلى اسم كاتبها الحقيقي.
المسرحي احمد الماجد