قتل، لكنه لم يستشهد!

هاجر إلى الشام غاضبا حانقا لدرجة أنه لم يتثبت من الوجهة التي ستتكفل بتلبية أهدافه ومتطلباته.
احتضنته منظمة "متطرفة" هدفها جمع أكبر عدد ممكن من هذه الفئة الغاضبة والحانقة لتحقق أهدافها - قتل أكبر عدد ممكن ممن يخالفون فكرها ويقفون أمام أطماعها.
  وحين انضموا إلى هذه المنظمة كانوا لا يمتلكون الوعي الكافي دينيا ومنطقيا.
  ما ذنب أسرته؟ ما مقدار الحسرة التي يمكن أن تتخيلها؟  ما هي ردة الفعل المفاجئة التي استقبل بها والده خبر وفاة ابنه "مقتولا"!  هل سيقيم مراسم العزاء ويقول له الأقارب الأصحاب والأحباب: الله يرحمه!  أم يكتفون بقول: عظم الله أجرك، وأحسن عزاءك؟  كيف كان وقع الخبر على أمه!  هل ازدادت بالفاجعة شيخوختها؟ أم إنها كانت عالمة وموقنة بمصيره منذ هاجر؟  ما موقف إخوته؟ هل يظلون حبيسي مشاعرهم؟ أم يتناسون هذا الابتلاء العظيم؟  تتوقف الكلمات، تذبل المشاعر، تجف الدموع.
  نحن لا نعلم مصيره، وهل كان فعلا من صفوف المنظمة أم لا؟ كل ذلك علمه عند الله.
  لن نستطيع إعادته إلى الحياة، لكن رحمة الله فوق كل شيء.
  أسأل الله أن يربط على قلوبهم وأن يعينهم ويأجرهم في مصيبتهم، وأن يلهم أمثاله من شبابنا - أصحاب الأدمغة المغسولة - الصواب في التفكير والتعقل في التصرف.