قلة مأذوني الأنكحة هاجس يؤرق السعوديين

أبدى مواطنون انزعاجهم من قلة مأذوني الأنكحة في عدد من المناطق، مطالبين وزارة العدل بسرعة معالجة ذلك الأمر ودراسة المشكلة من جميع الجوانب ومعرفة دوافع اعتزال البعض لتلك المهنة، وكذلك عدم إقدام أهل المعرفة والتخصص على ممارسة تلك المهنة التي أصبحت مطلوبة بشكل كبير نظرا لاتساع رقعة المناطق وامتداد العمران.

تشجيع الوزارة

علي القبيسي من أهالي المنطقة الشرقية قال «نعاني في أغلب الأحيان من عدم وجود مأذوني الأنكحة، واعتذار بعضهم بحجة الانشغال، مما يجعل المقدم على الزواج ينتظر يومين أو ثلاثة ليحصل على مأذون يعقد قرانه، ويعود ذلك إلى عدم تشجيع وزارة العدل للمأذونين وعدم الاهتمام بهم، أو تقديم مكافآت لهم من باب التحفيز، وذلك لأن عملهم احتساب لوجه الله دون أي مقابل مادي، إلا أن البعض منهم لجأ في الآونة الأخيرة إلى طلب مبالغ مالية من المتزوجين نظير عقد القِران وهذا ما يخالف أنظمة وقوانين لائحة مأذوني عقد الأنكحة.

عدم موازنة

فيما أكد سعد عايض، من أهالي مدينة خميس مشيط، أن المنطقة تفتقر لمأذوني الأنكحة طوال العام خاصة أوقات المواسم التي غالبا ما تكون إجازة نهاية العام، وعطلة عيدي الفطر والأضحى، نتيجة كثرة المتزوجين وقلة مأذوني الأنكحة، مما اضطر البعض إلى محاولة إحضار مأذون بأي مبلغ مالي يشترطه، للانتهاء من تلك الخطوة التي يقوم عليها الزواج دون النظر للمبالغ المالية المدفوعة.
وأضاف هناك بعض مأذوني الأنكحة يشترطون مبالغ مالية بينما يقبل آخرون بما يجود به المتزوج دون شرط وهذا النوع قد يكون مقبولا وسط المجتمع وذلك لعدم جعل المال همه الوحيد وإنما يؤدي واجبه احتسابا للأجر من الله، وإذا أعطي أي مبلغ مالي لا يرفضه، في حين يرفض بعضهم أية مبالغ مالية مدفوعة وذلك نظير تقديم تلك الخدمة.

المقابل المادي

من جهته أوضح المهتم بعقد الأنكحة سعد القحطاني، أن تلك المهنة تعد احتسابا لوجه الله وذلك حسب ما خصصته وزارة العدل حيث إن حصول مأذون الأنكحة على مبلغ مالي من قبل المتزوج لم يرد في الشرع خاصة وأن السلف من مأذوني الأنكحة كانوا يعقدون القران لوجه الله وذلك لكسب الأجر والمساهمة في تسهيل الزواج.
بينما طالب عدد من المواطنين وزارة العدل باستحداث وظائف مخصصة لمأذوني الأنكحة وإعطائهم مرتبات مالية من قبل الوزارة على أن يكون لهم مكاتب مخصصة في المحاكم، وذلك مثل ما هو معمول به مع عمد الأحياء، وبهذا ستحل المشكلة.
وكانت وزارة العدل أعلنت عن التصريح والتجديد لـ 510 مأذوني عقود أنكحة، وذلك خلال النصف الأول لعام 1436 وبهذا يكون إجمالي مأذوني الأنكحة بالسعودية 5950 مأذونا، أي بمعدل مأذون واحد لكل 4706 مواطنين، فيما وفرت الوزارة خدمة الاستعلام الالكتروني عن المأذونين بحسب المدينة والحي ورقم جوال مأذون الأنكحة لتسهيل عملية التواصل وذلك عن طريق موقعها الالكتروني.