إبطال قرار تحديد الرسوم في 3 مدارس أهلية بالشرقية

أصدرت الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية بالدمام أخيرا حكما قضائيا بإلغاء قرارات الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية، الخاصة بتحديد الرسوم الدراسية لثلاث مدارس أهلية.
وتضمنت حيثيات الحكم، بحسب ما أوضحه وكيل المدارس الدكتور خالد الدعيلج الشمري لـ «مكة»:

1 - لم تقدم وزارة التعليم أي إيضاحات تبين النهج الذي بنت عليه قرارها، والطريقة التي طبقت فيها معايير كل من كلفة التعليم، كفاءة المدرسة، وملف الجزاءات ومستوى التوطين.
2 - صدرت القرارات متأخرة بنحو 20 يوما عن التاريخ المحدد في اللائحة التي وضعتها الوزارة.
3 - إن صدور قرار تحديد الرسوم في 1434/7/22هـ يمنع المدارس المعنية من إبلاغ أولياء الأمور بتغيير الرسوم بوقت كاف قبل ثلاثة أشهر من بدء العام الدراسي الجديد 1435/1434هـ، وهو ما يخالف المادة 12 من لائحة تنظيم المدارس الأهلية.
وأكد الشمري أن المحكمة الإدارية أنصفت المدارس بإلغائها تلك القرارات، لكون اللجان المعنية بتحديد الرسوم لم تستخدم منهجية صحيحة تمكنها من تحديد الرسوم المناسبة لكل من المستثمر وولي الأمر، حيث لم تقدم الوزارة للمحكمة أي نهج واضح لآليات تحديد الرسوم.
وقال إنه في حال تم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف، فإن المدارس المعنية سترفع قضية على وزارة التربية لتعويضها عن الخسائر المترتبة على إلزامها برسوم أقل من الرسوم التي طالبت بها تلك المدارس، حيث تسببت تلك القرارات الملغاة في تكبيد المستثمرين خسائر تقدر بملايين الريالات.
وتساءل: كيف يتسنى للّجان المعنية تحديد الرسوم بدقة دون أن تراعي معيار كلفة التعليم، حيث لم تطلب تلك اللجان أي بيانات مالية توضح تكلفة تشغيل المدارس.
وأوضح الشمري أن عملية تحديد الرسوم عملية مالية واقتصادية في آن واحد، تقوم على ثلاثة أسس، تشمل حساب الكلفة الحقيقية للخدمة، وحساب قوى العرض والطلب لخدمات التعليم في مدينة ما، ويتطلب ذلك كله خبرات متخصصة في هذه المجالات، حيث تتفاوت مستويات كلفة التشغيل وقوى العرض والطلب من مدينة لأخرى، بل من حي لآخر في المدن الكبرى.
وأشار إلى أن هذه الخبرات المالية والاقتصادية المتخصصة لا تتوفر غالبا في أعضاء اللجان المحلية المعنية بالرسوم التي تتكون من تربويين في الغالب لا علاقة لهم بالاستثمار في سوق التعليم الأهلي.
وتساءل الشمري: هل بإمكان اللجنة العليا التي تضم بعض المتخصصين أن تستعرض كل طلب وتحديد الرسوم المناسبة له، خصوصا أن تلك الطلبات لا تحوي أي بيانات مالية عن المدارس موضع الدراسة؟ وكم عدد الجلسات التي تعقدها اللجنة العليا لاستعراض طلبات آلاف المدارس من شتى مناطق المملكة، فضلا عن مناقشتها بشكل تفصيلي ثم التصويت عليها بالموافقة أو الرفض؟