شقق تمليك مغشوشة ولا عزاء للمشترين
الأربعاء، ١١ مارس ٢٠١٥
تورط عدد من المواطنين في شراء شقق تمليك في جدة تسببت في معاناتهم مع السكن وكبدتهم خسائر كبيرة بدون وجود جهات رسمية لحمايتهم ورغم المخالفات التي تم تسجيلها مسبقا في مخطط حي الحرمين وما تم من إيقاف لبعض المباني التي كانت آيلة للسقوط إلا أن كثيرا من مباني جدة أصبحت شقق تمليك بدون وجود حماية لمن يريد الشراء فيها أو يجهل وضعها الحقيقي.
ويتطلع كثير من المستثمرين في هذا المجال أن تكسر وزارة الإسكان الركود الذي أصبحت تعاني منه هذه الشقق وعدم الإقبال عليها من خلال التطلعات أن تسمح لمن يرغب الشراء في هذه الشقق أن يمتلكها عن طريق وزارة الإسكان.
مخالفة لمخطط الأمانة
كشف رئيس طائفة العقار بالغرفة التجارية الصناعية بجدة سابقا وعضو اللجنة العقارية حاليا عبدالله سليمان البلوي أن هذه الشقق عبارة عن فقاعات صابون ويتم تنفيذ مبانيها بمخططات مخالفة للمخطات المعتمدة من قبل الأمانة، إضافة إلى عدم وجود مكاتب إشرافية على تنفيذها، وأغلب المنفذ لها مقاول عشوائي هدفه الربح، وأغلب هذه الشقق يتم تنفيذها بأسماء سعوديين وفي الحقيقة من يملكها أجانب هدفهم الربح المادي، ويعدّ التستر في هذا المجال أكبر من أي تستر تجاري في السعودية.
وقال: أستغرب كيف سمحت الأمانة بإدخال التيار الكهربائي لها بدون التأكد من وضعها، حيث تجد نقصا في مساحة الشقق، وتجد مخالفات من أساس المبنى إلى قمته ولا نعلم عن تغاضي البلديات والأمانة عن هذه المخالفات التي سيكون ضحيتها المواطن الذي سوف يشتريها.
وأضاف أنه رغم إيقاف مبان كانت آيلة للسقوط في مخطط الحرمين قبل بيعها إلا أن المخالفات ما زالت مستمرة، مؤكدا أنه رغم المطالبات بتشديد الرقابة عليها ووضع ضوابط كوجود مكتب هندسي يتحمل مسؤولية المباني إلا أن الأمر على ما هو عليه.
الكسب المادي
قال نائب رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بجدة عوض الدوسي إن ما يحدث في شقق التمليك مرعب ومخيف من حيث الإنشاء والتنفيذ، إضافة إلى إهدار أموال كبيرة عندما يقوم المالك الجديد بالتكسير والتشطيب من جديد.
وأضاف: طالبنا وما زلنا نطالب برقابة واتحاد ملاك ومكاتب استشارية مشرفة على أي مبنى يخصص لشقق التمليك فمن خلال القضايا التي وصلتنا بين المشترين والملاك اكتشفنا أن المخططات التي يتم اعتمادها من قبل الأمانة يتم استبدالها بمخططات للتنفيذ والكثير ينقص من مساحة الشقة أكثر من 20 مترا وهذه مخالفة.
وقال: طلبنا أن يكون الضمان على هذه الشقق من خمس سنوات إلى عشر سنوات، وأن يتم تسليم الشقة عظم للمشتري ليقوم هو بنفسه بتشطيبها، حيث أن كثيرا من المشترين يقومون بالتكسير وإعادة التشطيب إما لعدم رغبته بألوان التشطيب الموجودة أو لرداءة التشطيب، ورغم اكتشاف عمائر كانت آيلة للسقوط في مخطط الحرمين قبل بيعها وتم إيقافها من قبل أمير المنطقة في ذلك الحين إلا أن الوضع على ما هو عليه.
وذكر أن أغلب من يملك هذه العمائر المعدة لشقق تمليك هم أجانب متستر عليهم من قبل كفلائهم، ويجب أن يتم النظر في وضع هذه الأنشطة التي تشكل خطورة وتكبد المشترين خسائر.
وعدّ الدوسي أن توجه وزارة الإسكان للقطاع الخاص لتنفيذ الوحدات السكنية التي سوف تسلم للمواطنين عن طريق الإسكان يحتاج إلى إشراف هندسي ورقابي، حيث إن شركات التطوير العقاري تعودت على الربح في شقق التمليك من 100 إلى 200% فيما وزارة الإسكان حددت لها الربح 15% ولو نظرنا إلى أن وزارة الإسكان حددت قيمة الشقة في حدود 500 ألف إلا أن أسعارها من قبل شركات التطوير العقاري تتجاوز المليون في نفس المساحة، مؤكدا أن وضع مباني شقق التمليك يحتاج دراسة مستفيضة وإجبار البائع لها بالضمان عشر سنوات، حيث وجد أن عيوب هذه الشقق تتضح بعد ستة أشهر وكثيرون تورطوا في شرائها ولا يجدون من ينصفهم، وما يحدث في شقق التمليك هو غش تجاري وتستر بدون رقيب.