الثور المجنح قاوم سرقة داعش فدمروه

أكد المتخصص في تاريخ حضارة بلاد الرافدين الدكتور صالح زين أن الاعتداء على منحوتات متحف الموصل الأثرية من قبل داعش دلالة على الجهل بتاريخ هذه الحضارات، ويقول في حديثه لـ"مكة": يسجل التاريخ أكبر الخسائر الأثرية لتحف نادرة وهامة، ومنها منحوتة "الثور المجنح" المتصل بالحضارة الآشورية، مجسم بشكل رأس إنسان وجسد ثور ويبلغ طوله 4.
42 م ويزن أكثر من 30 طنا" ويضيف زين "ومن مسميات الثور المجنح القديمة "شيدولا موسو" وهو اسم لجني كان من مهامه حماية القصور ودور العبادة، ويشير إلى صفات القوة والحكمة والشجاعة وهو أحد حراس بابا يطلق عليه باب نركال بمدينة دور شركين، التي أسسها الملك سرجون الثاني 705-721 قبل الميلاد، ويعد من رموز حضارة بلاد ما بين النهرين، وله نسخ متوفرة بمتحف اللوفر بفرنسا وعدد من المتاحف البريطانية".
ويعود تأسيس متحف الموصل الذي دمر فيه عدد كبير من المنحوتات إلى 1952، وهو ثاني أهم متحف بالعراق بعد المتحف الوطني ببغداد، ويضم في قاعاته آثارا من الحضارة الآشورية، وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها المتحف للهجوم، فقد تعرضت بعض مقتنياته للنهب من قبل مجموعات مجهولة في عام 2003 نتيجة الغزو الأمريكي للعراق.