الانتخابات تدفع نوابا ديموقراطيين للنأي عن أوباما

بعد أن صدمهم تراجع نسب التأييد للرئيس الأمريكي باراك أوباما، بدأ بعض رفاقه الديموقراطيين الذين يخوضون سباقا صعبا في انتخابات الرابع من نوفمبر حملتهم بأن باعدوا بين أنفسهم والبيت الأبيض مؤكدين استقلالهم عن سياسات الرئيس الديموقراطي
وفيما بدا كاستراتيجية للنجاة أولا يتبعها ديموقراطيون محاصرون لاحتفاظ الحزب بهيمنته على مجلس الشيوخ أخذ بعض المرشحين في ولايات محافظة خسرها أوباما في الانتخابات الرئاسية عام 2012 يوجهون انتقادات شديدة لبرامج الرئيس في الرعاية الصحية والطاقة واللوائح التنظيمية
وتضم هذه المجموعة ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ هم ماري لاندريو من لويزيانا، ومارك بريور من إركنسو، ومارك بيجيتش من ألاسكا، بالإضافة إلى ناتالي تنانت التي تسعى لأن تحل محل السناتور الديموقراطي المتقاعد جاي روكفيلر من وست فرجينيا
وهناك ديموقراطيون آخرون أعضاء في مجلس الشيوخ يسعون لإعادة انتخابهم مرة أخرى لا يواجهون هذا المستوى من الانتقادات الموجهة للرئيس لكنهم لمحوا إلى أنهم قد لا يقومون بكثير من الجولات الانتخابية معه
وفوتت السناتور الديموقراطية كاي هاجان من نورث كارولاينا مؤخرا فرصة للظهور مع أوباما قائلة إن لديها ارتباطات أخرى
كما عبر بيجيتش وديموقراطي آخر يسعى لإعادة انتخابه لعضوية المجلس هو ماركاودال من كولورادو تشككهما في فكرة القيام بحملات انتخابية مع الرئيس
ويواجه كل هؤلاء الديموقراطيين اتهامات من الجمهوريين الذين يعتبرونهم مجرد أداة للموافقة على بعض البرامج في أجندة أوباما خاصة تلك التي لا تلقى شعبية في ولاياتهم
وتجلى هذا الابتعاد المتزايد بين هذه المجموعة من الديموقراطيين والبيت الأبيض الأسبوع الماضي في واشنطن حين تفاوت رد فعلهم تجاه خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه أوباما ما بين الصمت أو الفتور
وقال بيجيتش بعد الخطاب إنه إذا جاء أوباما لألاسكا فلن يكون «مهتما حقا بالقيام بجولات انتخابية» معه لكنه سيأخذه في أنحاء الولاية ليريه كيف أضرت سياسة إدارته بها حين حدت من التنمية في قطاع النفط والغاز وأعطت تصاريح لقطع الأخشاب
والأعضاء الديموقراطيون في مجلس الشيوخ ليسوا هم وحدهم الذين ينؤون بأنفسهم عن أوباما
ففي ولاية ويسكونسن التي فاز فيها الرئيس في انتخابات 2012 تغيبت ماري بيرك المرشحة الديموقراطية لمنصب حاكم الولاية عن الظهور مع أوباما في ووكيشا يوم الخميس وقالت إنه كان لديها التزام مسبق
وكثيرا ما يواجه المرشحون في انتخابات التجديد النصفي مأزق كيفية تعاملهم مع رئيس ينتمي لحزبهم وقد تراجعت شعبيته