صناعة النشر: الكتاب الورقي سيستمر ونطمح لأن نكتب ونطبع ليقرأ العالم

«لن يندثر الكتاب الورقي أمام الالكتروني، والبقاء للمحتوى الجيد، سواء كان ورقيا أم الكترونيا»، كانت هذه إجابة الدكتورة نجاح القبلان على المداخلات التي حظيت بها ندوة صناعة النشر في السعودية، خلال الفعاليات الثقافية المصاحبة لمعرض الكتاب مساء أمس الأول.
وأوصت القبلان، خلال المحاضرة التي استضافتها إلى جانب القاص ومدير موقع القصة العربية جبير المليحان، والدكتورة فوزية الغامدي، بوضع خارطة طريق لضبط النشر في السوق السعودي، إضافة إلى إنشاء جمعية سعودية للناشرين، وتقليص ضوابط دخول الكتب عبر الحدود وإنشاء مراكز للمعرفة، ومختبرات بحثية في المدارس والجامعات، مشيرة إلى أن معاناة العالم العربي مع النشر تكمن في عدة نواح منها الاقتصادية والمهنية والسياسية، إضافة إلى عدم تجانس الوسط الثقافي في العالم العربي، ووجود نسبة عالية من الأمية.
فيما تطرقت الغامدي إلى تاريخ الكتابة والطباعة عبر العصور، وصولا إلى العصر السعودي الحديث، وقالت «إن أول مطبعة في المناطق التي تكونت منها السعودية كانت مطبعة الميرية على يد والي الحجاز آنذاك عثمان نوري، وكان علماء مكة يطبعون كتبهم فيها، بعد أن كانوا يطبعونها في مصر والهند، وهذه المطبعة أسهمت في طباعة كثير من الكتب لعلماء مكة وغيرهم، بلغات عدة».
راجية أن تتحول المقولة القديمة «القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ»، إلى مقولة أخرى وهي «السعودية تقرأ وتطبع وكل العالم يقرأ».
من جهته أشار المليحان إلى تجربته مع موقع القصة العربية، والتي بدأت في عام 2000، بعد إيقافه عن الكتابة في الصحف الورقية، وأضاف «ما زال هناك إقبال من المهتمين بالقصة على النشر الالكتروني من خلال الموقع، وذلك يفسره وجود نحو 1400 نص قصصي ينتظر النشر، وكثير من الإحصاءات التي كانت تسجل حضورا ومشاهدات للموقع تصل إلى 30 ألف شخص يوميا، قبيل انتشار مواقع التواصل الاجتماعي»، مؤكدا تحول دور الرقيب من خارجي إلى ذاتي، نظرا للتدفق الكبير للمعلومات، مما صعب على الجهات الرسمية التحكم فيه، مطالبا هذه الجهات بالتركيز على تأصيل القيم من داخل الشخص وليس عن طريق منع أو حجب المعلومات.