مواقع التواصل تستغل حرية التعبير

دراسة: مواقع التواصل تستغل حرية التعبير للمساس بالنظام العام

فيصل الحيدري - الرياض
أكدت نتائج دراسة حديثة أنه مع ظهور مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت الحدود الجغرافية والسياسية بلا معنى، وأن عبارة (حرية التعبير) أصبحت تستغل من قبل تلك المواقع للوصول للحياة الخاصة بالأفراد، والعبث في بياناتهم، والتشهير بهم.
وأوضح أستاذ الحقوق بالدار البيضاء في المغرب الدكتور علي كريمي في ورقته العلمية (الإطار القانوني المقيد لحرية التعبير من خلال مواقع التواصل الاجتماعي) في أعقاب انطلاقة مؤتمر (وسائل التواصل الاجتماعي) في يومه الثاني أمس، أنه لا يمكن التذرع بحرية التعبير، واستغلالها من طرف المواقع للمساس بالحياة الخاصة للأفراد، والعبث ببياناتهم الشخصية، مضيفا أنه لا يجب المساس بالنظام العام، وأمن الدولة الداخلي والخارجي، من طرف هذه المواقع بحجة حرية التعبير من أجل الوصول إليها.
الرموز غير اللفظية
من جانبه، قال الأستاذ المساعد في قسم الإعلام والعلاقات العامة بجامعة البحرين الأهلية الدكتور حسام إلهامي في بحثه الذي حمل عنوان (سيميولوجيا التواصل الاجتماعي) إن الصورة الفوتوغرافية تتصدر مختلف أشكال الرموز غير اللفظية على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا موقع «فيس بوك» بنسبة حضور تقارب ثلث ما تم رصده من الرموز غير اللفظية، وأن التحليلات أظهرت أن مجمل القضايا التي تطرح في إطارها تلك الرموز تمثل حقيقة مهمة.
وأشار أستاذ العلاقات العامة والإعلام بكلية الإعلام بجامعة الملك فيصل الدكتور حسن الصيفي في بحثه (استخدام ممارسي العلاقات العامة في المملكة العربية السعودية لشبكات التواصل الاجتماعي) إلى أن ممارسي العلاقات العامة في المنظمات الحكومية السعودية يتبنون ويقبلون استخدام وتوظيف الإعلام الاجتماعي في أعمال ومهام العلاقات العامة، لما فيه من أهمية وتأثير وضرورة تفرضها تطورات العصر على الممارسة الحديثة للعلاقات العامة، مشيرا إلى تزايد الأعداد التي تستخدم الإعلام الاجتماعي في السعودية بشكل كبير.
الدبلوماسية التقليدية
إلى ذلك أكد أستاذ الصحافة بجامعة القاهرة وجامعة طيبة الدكتور سليمان صالح في بحثه (استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الدبلوماسية العامة) أن تطور تكنولوجيا الاتصال أدى إلى ظهور تحديات جديدة للدبلوماسية التقليدية، وفرض على الدول أن تبحث عن استخدام وسائل جديدة لتحقيق أهداف سياستها الخارجية على المستوى الدولي، مضيفا أن هذا التطور أدى إلى توسيع مجال العمل الدبلوماسي ليشمل أشكالا جديدة تتيح للمواطنين العاديين وقادة الرأي ورجال الأعمال والعلماء أن يساهموا في تشكيل علاقات دولهم وتحقيق أهداف سياستها الخارجية.
وأوضح رئيس قسم الصحافة والنشر الالكتروني في كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام الدكتور ناصر العتيبي في ورقته التي حملت عنوان (الإشاعة في وسائل التواصل الاجتماعي) أن الابتعاث الخارجي كان له نصيب كاف من الإشاعات التي نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي استهدفت تشويه تجربة الابتعاث الخارجي سواء على مستوى الرأي المحلي أو بين أوساط المبتعثين.