إسقاط تأمين المواطنين الصحي

الشورى يرفض توصية تطبيق التأمين الصحي على المواطنين

عبدالله فلاح - الرياض
رفض مجلس الشورى مناقشة توصية تطالب بتطبيق التأمين الصحي على جميع المواطنين بحجة أن هناك جهات عليا تدرس موضوعا مقترحا يتعلق بذلك، فيما أكد مقدم التوصية صالح الحميدي أن ما قدمه مختلف عن ذلك، مما جعل المجلس يحيل مقترحه لهيئة المستشارين للنظر في نظاميته من عدمها.
وقرر المجلس خلال مناقشة التقرير السنوي لوزارة الصحة للعام المالي 1434 / 1435، دعوة الوزارة لبذل مزيد من الجهد في العناية بالمرضى، الذين يتطلب علاجهم في الخارج وترتيب سفرهم على الدرجة المناسبة لحالاتهم بحيث لا تقل عن درجة رجال الأعمال، وكذلك الإعداد المسبق لاستقبالهم وإدخالهم إلى المنشآت الصحية المناسبة، سواء من هم على حساب الدولة أو على حسابهم الخاص.
اعتمادات الصحة
وطالب بزيادة الاعتمادات المالية لميزانية وزارة الصحة، لمواجهة ارتفاع فاتورة العمل الصحي ومستلزماته، ودعم بنود برامج التشغيل الذاتي وشراء الخدمة لتلبية احتياجات المواطنين، وإيجاد حوافز تمييزية للعاملين في القرى والمدن الصغيرة تكون عامل جذب لأعضاء الفريق الصحي للعمل فيها، والعمل على تطبيق أنظمة الطب الاتصالي والمعلومات الصحية لتوفير الخدمات الصحية المتخصصة للقرى والمدن الصغيرة.
ودعا المجلس الوزارة إلى النظر في إمكانية إسناد برنامج الطب المنزلي إلى القطاع الخاص والجمعيات الصحية الخيرية، والاستفادة من القوى البشرية المخصصة لها في جوانب أخرى، مشددا علىW ضرورة دعم متطلبات العمل الإسعافي في أقسام الطوارئ في المستشفيات، وتهيئة الكوادر العاملة فيها لمواجهة الأعداد المتزايدة من الحالات المرضية.
كما دعا الوزارة إلى تكثيف برامج التوعية في مجال التبرع بالأعضاء والحث على توقيع بطاقة (متبرع) والتنسيق في ذلك مع وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة الثقافة والإعلام، والرئاسة العامة لرعاية الشباب والقطاعات الأهلية.
صرف الأدوية
وشدد على ضرورة إلزام الصيدليات بعدم صرف الدواء الذي يستلزم وصفة طبية إلا حسب ما يمليه العمل الطبي المهني والأنظمة المرعية في المملكة، مطالبا الصحة باستحداث وظائف للعاملين في المجالات الطبية المساندة في مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات لدعم متطلبات الرعاية الصحية المختلفة، ووضع خطة تدريب مناسبة في مجال طب الأسرة لتلبية الاحتياج الحالي لوجود طبيبي أسرة على الأقل في كل مركز صحي خلال فترة من ثلاث إلى خمس سنوات.
بروتوكول 1988
وافق المجلس على بروتوكول 1988 المتعلق بالاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار (سولاس) 1974، وعلى التعديلات التي طرأت على ملاحق الاتفاقية الدولية لسلامة الأرواح في البحار (سولاس) 1974.
..ويوافق على مضاعفة غرامات التوظيف الوهمي
وافق مجلس الشورى على تعديل المادة (62) من نظام التأمينات الاجتماعية، إذ يتضمن تعديل العقوبة على من يخالف نظام التأمينات الاجتماعية، وتقديم بيانات غير صحيحة للمؤسسة، خصوصا في قضية «التوظيف الوهمي» وتسجيل المواطنين في التأمينات الاجتماعية لأسباب تتعلق بنسب السعودة والاستفادة من برامج دعم توطين الوظائف.
وأيد عضو آخر خلال مناقشة المجلس تقرير اللجنة المالية أمس مضاعفة العقوبة، مشيرا إلى أن الغرامات في وضعها الحالي أقل ضررا على صاحب العمل من مخالفته برامج «نطاقات» وبرامج الدعم الأخرى.
واقترح أحد الأعضاء إحالة طلب التعديل إلى لجنة خاصة، مشيرا إلى أن انتشار مخالفات أصحاب العمل للنظام يؤكد الحاجة لتجويده وإعادة دراسة الثغرات في النظام ولجوء أصحاب العمل لها.
من جانبه، حذر عضو آخر من الأثر السلبي الكبير للبيانات المضللة التي تقدمها بعض مؤسسات القطاع الخاص عن نسب السعودة، مشيرا إلى أن الآثار السلبية لمثل هذه المخالفات جسيمة على سوق العمل واستراتيجيات وبرامج التوطين.
وأكد أحد الأعضاء أن مثل هذه المخالفات تدخل تحت بند التزوير الذي يتضمن نظامه عقوبات أشد، فمن الأولى أن تطبق على المخالفين نظام مكافحة التزوير، لأن تقديم بيانات كاذبة هو نوع من أنواع التزوير.
وتوقف عضو آخر عند قيام بعض أصحاب العمل باستغلال أسماء المواطنين وتسجيلهم في نظام التأمينات الاجتماعية بدون علمهم، داعيا إلى دراسة لجوء أصحاب العمل إلى مثل هذا الفعل الذي وصفه بالجريمة.