السلطة الفلسطينية: نتنياهو أسقط قناع حل الدولتين

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لن ينسحب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما أثار غضب السلطة.
وقال «أي أراض قد تخليها إسرائيل في الوقت الراهن ستحتلها عناصر متطرفة، وعليه فإنه لن تكون هناك أي انسحابات أو تنازلات خاصة ونحن نشهد واقعا تتحالف فيه السلطة الفلسطينية مع منظمة حماس».
وفيما استدرك بأن تصريحاته لا تمثل تراجعا عن موافقته على حل الدولتين، لم يشر مكتبه إلى أنه ما زال ملتزما بهذا الحل.
وأثارت هذه التصريحات استهجان السلطة الفلسطينية، فقالت وزارة الخارجية إن نتنياهو «أسقط القناع اللفظي الذي حاول تجميل وجهه به، وكشف النقاب عن معارضته لإقامة دولة فلسطينية».
وطالبت «المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالمبادرة لتحميل نتنياهو المسؤولية الكاملة عن إفشاله للمفاوضات، وتدميره للجهود الدولية التي بذلت لإنجاحها».
وتواصلت حرب التسريبات بإسرائيل، إذ بعد نشر صحيفة (يديعوت أحرونوت) قبل يومين وثيقة لنتنياهو يشرح فيها التنازلات التي أبدى استعداده لتقديمها، نشرت القناة العاشرة الإسرائيلية أن السفير الإسرائيلي بواشنطن رون دريمر، التزم عندما كان مستشارا لنتنياهو، قبل عدة سنوات، بأن منطقة نفوذ الدولة الفلسطينية ستكون مساوية للمنطقة التي احتلتها إسرائيل عام 67.
في غضون ذلك، أثار وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان ردود فعل فلسطينية غاضبة بعد دعوته لقطع رؤوس الفلسطينيين العرب في إسرائيل المعارضين لدولته (عرب الداخل الفلسطيني).
وقال ليبرمان في إشارة إلى المواطنين العرب إن «الذين يدعمون إسرائيل يجب أن يحصلوا على كل شيء أما الذين يعارضوننا فلا محالة علينا رفع الفأس وقطع رؤوسهم، بدون ذلك لن نبقى هنا».
وأدانت الخارجية الفلسطينية «دعوة القتل التي أطلقها الداعشي ليبرمان للتخلص من معارضيه كما يقول، في أوضح دعوة رسمية للتطهير العرقي، ونرى فيها امتدادا لمجمل السياسات والمفاهيم الفاشية التي تعشعش في تفكير الداعشي ليبرمان، والتي لطالما عمل على تطبيقها ضد الفلسطينيين وخصومه، بطريقة يتواضع أمامها مفهوم الإبادة الجماعية وثقافة النازيين الجدد».
وأضافت «ندعو الحكومة الإسرائيلية، والدول كافة لاعتقال الداعشي ليبرمان لأنه يشكل خطرا على الإنسانية ومفاهيمها، ونطالبها بالخروج عن صمتها إزاء هذا التحريض الإسرائيلي الرسمي على قتل الفلسطينيين والعرب».
وفي سويسرا التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس وزير خارجية سويسرا ديديير بوركهالتر، في العاصمة بيرن، حيث أطلعه على آخر تطورات القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في شتى المجالات.