المحتجون ينصبون خيامهم وسط بانكوك
الثلاثاء، ٤ فبراير ٢٠١٤
حمل محتجون مناهضون للحكومة التايلاندية كانوا يعتصمون في شمال العاصمة بانكوك خيامهم ونصبوها وسط المدينة أمس في مسعى لتعزيز حملتهم للإطاحة برئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا
وانضم البعض إلى زعيم الحركة الاحتجاجية سوتيب توجسوبان سيرا على الأقدام بينما ركب آخرون السيارات والحافلات مع عدم وجود أي مؤشر على تراجع حدة الأزمة السياسية في البلاد
وحاصر بعض المحتجين مبنى حكوميا في شمال بانكوك معقل حزب بوياتاي الحاكم حيث كانت رئيسة الوزراء تعقد اجتماعا
وأزال المحتجون خيامهم من تقاطعين من بين سبعة تقاطعات سدها أنصار سوتيب منذ منتصف يناير واتجهوا إلى مشارف متنزه لومبيني
وقد يغلق أيضا مخيم اعتصام آخر لجماعة متحالفة مع سوتيب في مجمع إداري كبير تابع للحكومة
وأعلن سوتيب أمس الأحد أن ذلك يرجع إلى مخاوف بشأن السلامة لكنه ربما يرجع أيضا إلى تراجع أعداد المحتجين
وقال كريس بيكر وهو مؤرخ وباحث تايلاندي بارز «حركة سوتيب تتراجع لكن لا يزال لها مساندون أقوياء غير منظورين»
وأضاف «هناك حاجة لإجراء مفاوضات من وراء الستار لأن كلا الجانبين سيتحاشى أي مواجهة مباشرة في العلن مع قطاع الأعمال، وهي جماعة ضغط يجب أن تحيي جهودها للقيام بدور الوسيط»
ونجح المحتجون في تعطيل الانتخابات التي جرت أمس الأول في خمس عدد الدوائر الانتخابية
ومن شبه المؤكد أن تؤدي الانتخابات التي قاطعها حزب المعارضة الرئيسي إلى بقاء ينجلوك في السلطة ومع إجراء التصويت بسلام وبصورة طبيعية في شمال وشمال شرق البلاد سيتمسك أنصارها بشرعية التفويض الممنوح لها
وقاطع الحزب الديمقراطي وهو حزب المعارضة الرئيسي الانتخابات وعبرت لجنة الانتخابات عن قلقها من أن يؤدي هذا إلى انتخاب عدد قليل من النواب لا يكفي لتشكيل النصاب القانوني في البرلمان
لكن هذه الانتخابات لن تغير الأمر الواقع المتأزم في دولة يقبل عليها السياح والمستثمرون إلا أنها تعاني صراعا مستمرا منذ ثمانية أعوام يدور بين الطبقة الوسطى في بانكوك وأبناء جنوب تايلاند من جهة وأنصار ينجلوك وشقيقها تاكسين شيناواترا ومعظمهم من الفقراء ومن مناطق ريفية من جهة أخرى