بالصوت فقط.. متطوع يبث إعلانات مباشرة

«أستطيع أن أبذل كثيرا من الجهد بأي وظيفة أشغلها شريطة أن يكون المردود المادي معقولا» هذا ما قد يتبارد لذهنك حين تفكر في الالتزام بعمل ما، لكن ما لا يراودك أحيانا أن ما تمتلكه من مهارات وقدرات يمكنك من الحصول على وظيفة أحلامك دون عناء
كرسي وميكروفون كانا انطلاقة تركي الناصر، ابن الـ28 ربيعا وأحد طلاب الإدارة العامة في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، ليغتنم فرصته الأولى في تحقيق حلمه، فما كان منه إلا التشبث بالمساحة الصغيرة التي خصصت له لبث رسائل إعلانية على أرض أرامكو التي تشهد حاليا برنامج «إثراء المعرفة»
لم يكن حصوله على مقابل نظير هذا العمل جل اهتمامه، بل قرر هذا الشاب تطويع صوته ليبهج به المستمعين ويمارس موهبته الأكثر قربا إلى قلبه، يقول تركي «لأول مرة أتطوع بصوتي فقط، وقد تم اختياري من قبل القائمين على المعرض بمحض الصدفة، إذ كنت أداعب زميلي بمناداة بعض أسماء فريق العمل بنبرة صوت إخبارية عندها وقع الاختيار علي من قبل المنظمين فورا»وذكر أنه يبدأ عمله التطوعي في «إثراء المعرفة» يوميا من الساعة الخامسة والنصف مساء وحتى مغادرة آخر زائر لأرض المعرض، كما يبث الإعلانات على الهواء مباشرة كل خمس دقائق ويتوقف أثناء العروض
ويعتبر الناصر هذه التجربة الجديدة بارقة الأمل التي اتسعت تباعا لها دائرة أمنياته، من ضمنها الاتفاق معه على بث كافة الإعلانات الصوتية لشركة أرامكو السعودية في مختلف المجالات والفعاليات، إلى جانب تحقيق رغبته في تسجيل تلك الإعلانات وعرضها على القنوات الإذاعية لاقتحام مجال النشرات الإخبارية
تركي لا تقتصر مهارته في امتلاكه صوتا إذاعيا رشيقا بل لديه أيضا القدرة على تقليد مجموعة من الأصوات التلفزيونية والإذاعية، فضلا عن كونه «ستاند أب كوميدي» ومقدّم فعاليات في العديد من المحافل، كان معظمها مبادرات تطوعية منه، كاحتفالات الجمعيات الخيرية المهتمة بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة»
فهو يرى أن التطوع عمل إنساني أسهم في تقوية علاقته بالمجتمع، وقد خاض العديد من التجارب المشرفة في هذا المجال منذ تسع سنوات، إذ بدأت مسيرته مع والده المتوفى والمتمثلة في إرسال المصاحف والسجاد والتمر لعدة مساجد في اليمن، ومن ثم أكمل تطوعه في عدة نواح بالمملكة
ولتعلقه بالأعمال التطوعية ولما لها من عائد إيجابي على المرء يحرص تركي على نشر ثقافة التطوع بمفهومها الصحيح والناجم من إنسانية الأشخاص تجاه بعضهم