سيدتي في بيروت
الاثنين، ٣ فبراير ٢٠١٤
كل الأمكنة داكنة
أشلاء الفرح وبقايا الضحكات وبعض الأيدي الممتدة في اتجاه الخبز الجاف
هناك أنا بحصاد سنوات الوجع والصراخ والتأمل المفزوع حيث أنت يا سيدتي
• يووووه – التمزق في أحداق الصغار والكبار والأوراق والمحابر والتشقق في الطرقات وكعوب الرجال والصبايا والتفرق من حدود الشمس وحتى الماء
وأنت فقط، نعم أنت فقط
نقطة فرحي الوحيد وأخاف أن أغتالك بأطرافي المبتورة بصمتي ويغتالك الآخر بأطرافه الممتدة لما وراء الحدود
• في ذاكرتي وعينيّ طفلة تحاول الحفاظ على قطعة الآيسكريم فلا تلعقها وإذا بالريح والحرارة وهي في أوج حرصها تذيبانها حتى قاع قمع (البسكويت)
• في ذاكرتي الميكروفونات والعطور والصحف ورابطات العنق والعباءات والزنازين والموازين وطوابير المهجرين والمهرجين والحقيقة الوحيدة أنت
لا أريدك في طابور الذكريات هذا
أريدك وحدك صفا من أنت ثم أنت ثم أنت
ليأتي وجه واحد وليست وجوها متشابهة في نهاية هذا المنظر الرائع المؤلم النازف
• تناوليني ببساطة مع فنجان قهوة
لا تحركي قاعه
حيث ركودي المائل نحو الانطلاق بفزع يبحث عن يد حانية
ربما تلك التي تمسك بالملعقة
• صباحا أو مساء ناعما عطرا حانيا يليق بك
بين القصف وبقايا الناس وعشرات الميكروفونات والمؤتمرات والكلمات الرنانة
• ما أرخص الدم العربي على النعوش وبنوك الدم ولكل الفصائل التي تهرب من الشرايين إلى الشوارع في صورة هتاف للحاكم في غياب عدل الحاكم!• فعلا
ما أرخصه! ونحن نبيعه في اتفاقيات جانبية ومباحثات ثانوية نعلن عنها أو بسرية على أنها مفتاح القضية
ويأتي صباحنا المعتم بنا وبمباحثاتنا ورؤوسنا التي يقتلها الخوف ويسيطر عليها النعاس وأفواهنا التي لا تجيد إلا الابتسامة أو التثاؤب
• ما أرخص الدم العربي وبعضنا يموت، وبعضنا ينزف، وبعضنا يرقص وبعضنا يقسم بأنه سيقاتل إلى يوم الدين في غياب القدوة القادرة على تشريف مسيرتنا البلهاء وميكرفوناتنا السوداء بنا
• وبينما يسيل هذا الدم الرخيص نعلن عن حفلة للفنانة والفنان ريعها لصالح القضية
القضية المنتهية أصلا منذ مولدها
وبينما تدار الكؤوس وتدور الرؤوس نطلب ميكروفونات لقرار عربي عاجل بأننا ندين ونشجب ونرفض ونؤكد على
ورزقي على الله