أحمد فضل.. فلسفة العمل بمبدأ العائلة الواحدة

نشأ أحمد فضل الله في بيئة يسودها الصدق والمحبة، ووجوده في سن الطفولة والمراهقة وسط أعراق ماليزية وإندونيسية، كون والدته تنتمي إليهم جعل مفهوم الاحترام أساسيا لديه، ورسخ مفهوم أن الاختلاف يولد الاحترام والتسامح، وكون والده رجلا عسكريا مكيا وصاحب طبع شرقي، جعل احترام الوقت من أولوياته، وتحمل المسؤولية على عاتقه، فعرف عواقب الأخطاء «إذا أخطأت فيجب عليك تحمل خطئك»، وكونه الأخ الأصغر جعل إخوته قدوة له بين 3 إخوة وأختين هو أصغرهم، وأكسبه ذلك الرعاية من نواح عدة، بما فيها الثقافية، والمراقبة وتقديم كل الدعم.
حصل فضل الله على البكالوريوس في المحاسبة من جامعة أم القرى وعلى دبلوم عال في الإدارة والاقتصاد الدولي من جامعة أوكلاند للتكنولوجيا من نيوزيلندا، ودبلوم آخر في اللغة الإنجليزية من كامبردج، مما أهله ليتقلد عدة أعمال، أولها كان في شركة لمواد البناء في مواد بجدة، حيث عمل ممثلا لخدمة العملاء، ثم تم ترشيحه للتخطيط الاستراتيجي وتحليل الأسواق بأحد الفنادق المكية التابعة لشركة الخزامى لتشغيل المنشآت، واستمر في عمله هذا حتى اليوم، يقضي أغلب وقته في العمل، ويرى فيه جانبا إيجابيا يحفز الموظف على العمل، بمبدأ مصلحة الفرد من مصلحة الجميع، أي العائلة الواحدة.
ويرى «أن الحياة بسيطة لا تحتاج إلى تعقيد، فالبساطة في كل شيء أمر مهم، وحتى في عاداتنا وتقالدينا ومعاملتنا نحتاج أن نكون بسيطين لضمان الود والنجاح في الحياة»، كما يؤمن بأن كلام الناس مهم، ولكن الأهم هو رضى الله ثم الوالدين، ورضى الشخص عن ذاته، وفلسفته «اعمل وعش كما تريد وتحب، فالحياة فانية، والبشر ميتون»، وأهم قاعدة لديه «دع عملك وتميزك ونجاحك يتكلم عنك، ولا تكن كالشعوب التي تتكلم دون أي نجاح فعلي في الحياة».
يقول فضل الله «من وجهة نظري إن سلبيات العمل في الفنادق تنحصر في ندرة وجود الكوادر السعودية في جميع الأقسام، ويعتبر أن من صعوبتها عدم المرونة في مواعيد الإجازات الأسبوعية والسنوية، والعمل لساعات طويلة، خصوصا في المواسم والأعياد الرسمية والتي تكون فيها معظم الأشغال والأعمال لديها إجازات وعطلات، وهو أمر يؤثر سلبا على الحياة الشخصية».
ويتطلع أحمد ليكون واحدا من عشرات الفندقيين السعوديين في القطاع بمكة، ليأخذوا أماكنهم الطبيعية في هذا المجال، وأن يكون الإقبال عليها ليس بأقل من مجالات الطب والهندسة التي يرغبها الشباب وبقية المهن، «إن وجود الشباب السعودي في هذا المجال من كلا الجنسين، يساعد في تطور مجال السياحة والضيافة تدريجيا، وبذلك نستطيع تقديم صورة جديدة ومشرفة لكل منافسينا من الدول المجاورة والصديقة بأن السياحة والضيافة جزء من ثروتنا وثقافتنا، وبذلك نستطيع منافستهم دون خجل، خاصة أننا نخدم ملايين الضيوف سنويا».