العساف: امتناع ألمانيا عن توقيع الازدواج الضريبي غير مفهوم

أكد وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف، عدم فهمه أسباب امتناع ألمانيا توقيع اتفاقية الازدواج الضريبي مع السعودية.
وقال في ختام أعمال اللجنة السعودية الألمانية المشتركة بالرياض أمس: إن اتفاقية الازدواج الضريبي تم مناقشتها مع الجانب الألماني ووعد وزير الاقتصاد والطاقة زيجمر غابريل ببحث الموضوع، مبينا أنه من الصعب فهم الأسباب التي دعت ألمانيا إلى عدم توقيع الاتفاقية، لافتا الانتباه إلى أن هذه الاتفاقية تم توقيعها مع أكثر من 50 دولة.
وتحاول الدولتان منذ 7 سنوات تقريبا توقيع تلك الاتفاقية التي بدأ بحثها بين الجانبين في 2008 واستمر حتى اختتام اجتماع اللجنة المشتركة أمس.
وحول مدى استفادة السعودية من انخفاض أسعار صرف اليورو، ذكر العساف أن المستفيد الأكبر هي الدول الأوروبية فيما يتعلق بصادراتها، إلا أنه أشار إلى تأثيرات إيجابية وسلبية في هذا الجانب.
وأوضح في تصريح صحفي عقب توقيع محضر أعمال اللجنة المشتركة أنه تضمن المواضيع التي نوقشت وجدول أعمال الفريقين سواء القطاع الخاص أو الحكومي مبينا أن القطاع الحكومي شمل جوانب اقتصادية وجوانب تتعلق بالجوانب العلمية والتقنية التي نأمل في أن يكون هناك نشاط أكبر بين الجانبين في هذا المجال.
ولفت إلى أن توقيع الاتفاقيتين التي تمت بين القطاع الخاص السعودي والألماني يعد أمرا جيدا في إطار التعاون المشترك بين البلدين، مشيرا إلى أن الاستثمارات الألمانية في المملكة لا تعكس قدرات اقتصاد البلدين.
وأفاد أن الحضور الكبير من الجانب الألماني في اجتماعات اللجنة سينعكس على اهتمام القطاع الخاص الألماني بالاستثمار في المملكة، مشيرا إلى أنه تم إيضاح الفرص التي يمنحها الاقتصاد السعودي وكذلك ما تقدم المملكة للقطاع الخاص من دعم، متوقعا زيادة الاستثمارات بين البلدين مستقبلا.
وعن مدى انعكاس الاتفاقات التي تم توقيعها على نمو الناتج المحلي والميزانية العامة للدولة قال: إن أي نشاط للقطاع الخاص ينعكس على أداء الاقتصاد بشكل عام وكذلك أي نشاط ينعكس على أداء الميزانية ولكن بشكل محدود جدا.
تطوير اقتصاديات الكفاءة
أكد وزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد الجاسر، في ملتقى الأعمال السعودي الألماني للقطاع الخاص، على أهمية استغلال الموارد الاقتصادية مثل رفع كفاءة إدارة المشاريع، وترشيد الاستهلاك.
وبين الجاسر أن الدولة أنفقت بسخاء على المشاريع، وستستمر في الإنفاق، مشيرا إلى أن المرحلة التنموية التي نمر بها الآن تستجوب التركيز على تطوير اقتصاديات الكفاءة ولا يعني ذلك إغفال اقتصاديات التنمية فكل منهما مكمل للآخر.
وقال: إن السعودية أدركت ذلك واحتلت الكفاءة مركزا متقدما في مقدمة أولوياتنا ويدل على ذلك التغيير الملحوظ في الخطاب الحكومي في تناول موضوع كفاءة الاقتصاد وإنتاجيه، مشيرا إلى قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بضم 12 جهة حكومية وقصر مهامها في مجلسين يأتي سعيا لتوحيد الجهود لتحقيق الجودة الشاملة ورفع كفاءة الأداء.
توفير فرص للقطاع الخاص
تحدث نائب وزير البترول والثروة المعدنية الأمير عبدالعزيز بن سلمان، جلسة ناقشت قضايا الطاقة وكفاءة الطاقة، عن البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة والأهداف والرؤية التي قام عليها وما يصبو لتحقيقه، إضافة إلى التشريعات والإجراءات التي اتخذتها السعودية بهدف رفع مستوى كفاءة الطاقة، ومقارنة ذلك بالجهود الدولية في هذا المجال.
وأكد أن برنامج كفاءة الطاقة يحرك الاقتصاد السعودي ويوفر فرصا للقطاع الخاص، مبينا أن 70% من استهلاك الطاقة في السعودية تستهلك في أجهزة التكييف، فيما ينتج 55% من الطاقة في ألمانيا عبر الطاقة المتجددة.
واستعرض الأمير عبدالعزيز الخطة التي يقوم بها البرنامج بهدف رفع مستوى كفاءة الطاقة في السعودية وما تحقق منها وما سيقوم بتطبيقه في المرحلة المقبلة ومقارنة ذلك بالخطة العامة للبرنامج.
الشراكة تستهدف نقل الخبرات
تطرق محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان خلال الملتقى إلى الإجراءات والتشريعات التي قامت بها الهيئة لتسهيل دخول المستثمرين الأجانب للمملكة والمجالات وقال تطمح المملكة في تحقيق شراكة مع المستثمرين فيها بهدف نقل الخبرات اللازمة للسوق السعودية.
وأكد أن الهيئة تقوم بدورها في تسهيل عملية دخول المستثمرين الأجانب للمملكة وحصولهم على التأشيرات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية وأنها وضعت كلما يهم المستثمرين على موقعها الالكتروني وعبر تطبيقها الذكي الذي يقدم المعلومات المطلوبة للمستثمرين.
وشهدت جلسات الملتقى عددا من المداخلات من الجانبين السعودي والألماني ركزت على أنظمة الاستثمار واستشراف فرص التعاون الحالية والمستقبلية.