صفقات النفط في الشرق الأوسط الأدنى في 5 سنوات
الأحد، ٨ مارس ٢٠١٥
شهد نشاط صفقات النفط والغاز في الشرق الأوسط هدوءا في 2014، إذ اقتصرت الصفقات على صناعات المنبع «التنقيب والإنتاج»، حيث شكلت قيمتها 0.3% فقط من إجمالي قيمة الصفقات على المستوى العالمي، وهي أدنى نسبة خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب تقرير حديث أعدته إرنست ويونج (EY).
وقال رئيس خدمات استشارات الصفقات في قطاع النفط والغاز لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى (EY) ديفيد بيكر: «قبيل تراجع أسعار النفط في النصف الثاني 2014، كانت أسعار النفط مستقرة على نحو غير اعتيادي على مر السنوات الثلاث الماضية، وكانت أسعار التداول تتراوح بشكل عام بين 100 إلى 120 دولارا للبرميل، وذلك على الرغم من اندلاع بعض الأحداث الجيوسياسية الكبرى.
وعندما انخفضت أسعار النفط، فوجئ الكثيرون بسرعة ومدى تصحيح الأسعار، وقد استجاب القطاع من خلال إطلاقه مؤخرا لعدد من الإعلانات والبيانات المتعلقة بخفض الإنفاق على المشاريع والنفقات الرأسمالية.
»وأضاف بيكر: «على الصعيد العالمي نتوقع أن تعزز سوق صفقات الدمج والاستحواذ في قطاع النفط والغاز مكانتها خلال 2015، مع توجه الشركات لإعادة توزيع رأس المال لتحسين محافظها الاستثمارية وإلغاء الأنشطة الضعيفة والمنخفضة الأداء مع استمرارها في السعي نحو انتهاز فرص الاستحواذ الثمينة».
تأثير تراجع النفط
توقع تقرير إرنست ويونج أن يؤثر انخفاض أسعار النفط على قطاع النفط والغاز وفق الترتيب التالي: خدمات حقول النفط، تليها عمليات التنقيب والإنتاج، ثم الصناعات الوسطى (النقل والتخزين والتسويق) وصناعات المصب (التكرير والمعالجة).
وأشار إلى أنه من المرجح أن تتأثر أولا شركات خدمات حقول النفط التي تعتمد على النفقات الرأسمالية التقديرية، والتي تغطي أنشطة (المسح الزلزالي/ الاستكشاف)، تليها أعمال الحفر البرية وتتبعها أعمال التطوير.
كما ستتأثر أعمال التنقيب والإنتاج بشكل واضح، بدءا بشركات التنقيب والإنتاج ذات المديونية العالية وصولا إلى تلك الشركات التي تعاني من عدم استقرار في التكاليف الحدية في حالة تغير نسبة الإنتاج.
وفي الختام، قد يكون انخفاض الأسعار مفيدا لشركات الصناعات الوسطى (النقل والتخزين والتسويق) وصناعات المصب (التكرير والمعالجة)، إلا أن الشركات التي تشكل فروعا من شركات النفط المتكاملة قد تتعرض لمزيد من الضغط للتخلص من سلاسل القيمة.
12 صفقة في 2014
أوضح التقرير أنه على صعيد صناعات المنبع، فبينما انخفض عدد الصفقات من 32 صفقة في 2013 إلى 12 صفقة فقط في 2014، انخفضت قيمة تلك الصفقات بشكل طفيف إلى نحو 600 مليون دولار.
وتوزع نشاط الصفقات في منطقة الشرق الأوسط على دول عدّة، مثل الإمارات والعراق اللتين شهدتا صفقات متعددة.
وتماشيا مع السنوات الثلاث الماضية، لم يتم إنجاز أي صفقة في قطاع الصناعات الوسطى (النقل والتخزين والتسويق) في عام 2014، ويعد هذا الأمر نتيجة طبيعية للمستوى المرتفع جدا من الاستحواذ الحكومي على هذه الأصول ذات الأهمية الاستراتيجية، وبالتالي ندرة تداولها وتوافرها في السوق.
أما بالنسبة لقطاع صناعات المصب (التكرير والمعالجة)، فلم تشهد منطقة الشرق الأوسط أي صفقة، مقارنة بصفقات محدودة جدا في عامي 2012 و2013.
وذكرت إرنست ويونج أنه في ظل وجود عدد من مشاريع ترقية المصافي ومشاريع توسعة محتملة في المنطقة، قد تؤدي إلى بعض النشاط على صعيد الصفقات في المستقبل.
فيما سيعتمد مستقبل الصفقات في صناعة النفط والغاز إلى حد كبير على مقدار تذبذب أسعار النفط، وطول الفترة التي يستغرقها تحقيق الاستقرار في الأسعار.