داعش يوصي مناصريه بالحذر في الأراضي التركية
السبت، ٧ مارس ٢٠١٥
دعا تنظيم داعش أنصاره إلى توخي الحذر عند القدوم إلى تركيا بسبب التدابير الأمنية التركية الجديدة المشددة في المطارات والمعابر الحدودية المشتركة بين تركيا وسوريا.
وأقر التنظيم في بيانات أصدرها صعوبة الدخول والخروج والتنقل داخل الأراضي التركية أو التوجه إلى المناطق الحدودية لدخول سوريا بعكس ما كانت عليه الأمور قبل عامين.
ووصف مراقبون أوروبيون بيانات التنظيم الجديدة هذه بأنها مؤشر حقيقي على التغير التركي والتشدد حيال الراغبين بالدخول إلى تركيا من المشتبه بهم.
وأكدوا أن هذه التطورات تعكس أهمية التعاون والتنسيق التركي مع العواصم الغربية والعربية في التصدي لتنقلات عناصر التنظيم في تركيا.
من ناحية أخرى نفى مصدر تركي رسمي الأنباء التي تتحدث عن معالجة عناصر من داعش في المستشفيات التركية.
وقال إن من يتم معالجتهم هم من الأتراك الذين أصيبوا في سوريا خلال الاشتباكات هناك وإن التحقيقات معهم وحول هويتهم السياسية تتواصل وإنه يتم توقيفهم عند الاشتباه بتورطهم في أية علاقة بداعش.
ومن جهته قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، فيما يتعلق بالمقاتلين الأجانب الذين ينضمون إلى «داعش مرورا بتركيا، إن بعض هؤلاء يمرون من تركيا بالفعل، وبعضهم يمر عبر دول أخرى، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها السلطات لمنع هؤلاء المقاتلين من المرور عبر أراضيها، والصعوبات التي تواجهها في سبيل ذلك، والتي كان من ضمنها رفض بعض الدول الأوروبية إرسال أسماء الأشخاص المشتبه بهم إليها بحجة أن إرسال أسماء أشخاص لم يقترفوا أي جريمة يتعارض مع الديموقراطية».
وقال أوغلو «لا ضمانات لأحد أنه في حال القضاء على داعش فإن الأزمة السورية ستحل، ولن تظهر تنظيمات إرهابية أخرى»، مشيرا إلى أن التنظيم ظهر بعد عامين من بداية الأزمة.
وتابع في كلمة أمام المؤتمر السنوي لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي في نيويورك أنه من دون حل حقيقي للأزمة السورية لا يمكن القضاء على التنظيمات الإرهابية التي تعيش وتنتشر في تلك المناطق.
وقال «هناك تصور لدى الرأي العام الدولي بأن داعش ينتشر بسبب عدم إرسال تركيا قوات لمحاربته»، وتساءل «لماذا تفعل تركيا ذلك؟ لماذا لا تشارك الدول الحليفة الأخرى؟ لماذا على تركيا وحدها أن تتحمل تلك المسؤولية؟».
واعتبر أوغلو اتفاقية تدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة، التي وقعت بين الولايات المتحدة وتركيا خطوة تاريخية، قائلا «إن هناك خطوات مهمة أيضا ينبغي اتخاذها، منها إنشاء منطقة آمنة، ومنطقة حظر طيران».