مبان حكومية مهجورة تشكل خطرا أمنيا
السبت، ٧ مارس ٢٠١٥سأتكلم عن موضوع أرى من وجهة نظري أنه في غاية الأهمية، ويجب الالتفات إليه من الجهات الأمنية المسؤولة، إذ يشكل وجوده خطرا حتى من الناحية الأمنية، ألا وهو المباني الحكومية المهجورة، التي نراها في المدن الكبيرة والصغيرة، وفي بعض القرى أيضا، وأحيانا نشاهدها على الطرق في مواقع أو أماكن خالية من السكان، ولا أقصد بذلك المباني أو المواقع الأثرية، وإنما أقصد مباني حديثة، تعود ملكية كل منها إلى جهة حكومية، قد أخليت وتركت لسبب ما بعد أن كانت تشغل من هذه الجهة أو تلك، هجرت إما بسبب الانتقال إلى مبنى حكومي آخر جديد، أو إلغاء تلك الإدارة بشكل نهائي، كما يحصل أحيانا مع وزارة التعليم، إذ تقوم بإغلاق بعض المدارس في بعض القرى لقلة عدد الطلاب وتوفر لهذا العدد القليل المتبقي من الطلاب وسيلة نقل تنقلهم لأقرب مدرسة أخرى من مسكنهم، ويبقى مبنى المدرسة الحكومي خاليا لا يستفاد منه.
هذه المباني مع مرور الوقت تشكل خطرا، فقد تتحول إلى وكر يتجمع فيه متعاطو المخدرات، أو مكان يختبئ فيه المجرمون الهاربون من القانون والعدالة، والمطلوبون أمنيا، وربما تستغل في جوانب أخرى قد تخل بالأمن.
وحتى يتم القضاء على هذه المشكلة، فإما أن يستفاد من هذه المباني بسرعة نقل وتحويل ملكيتها إلى وزارة أخرى دون تأخير أو تعقيد في إجراءات النقل، إذا كانت هذه الوزارة التي ترغب بالمبنى هي بالفعل بحاجة إليه وتستفيد منه، أو أن يزال المبنى بشكل نهائي وتعرض الأرض للاستثمار إذا كانت في داخل المدن وفي موقع متميز يمكن الاستثمار فيه، أو أنها تبقى أرضا خالية، ربما يكون أفضل من أن يبقى المبنى خاليا بهذا الشكل الخطر.