معلم يجسد الرسالة السامية لمهنته
الجمعة، ٦ مارس ٢٠١٥
نال المعلم محمد الأسمري إثر اهتمامه بطالب حديث الالتحاق بالمدرسة أصيب في قدمه، إعجاب زملائه والطلاب، بعد أن بادر إلى إجراء الإسعافات الأولية لإصابة الطالب، في مشهد يعكس حرص المعلم وامتداد أدواره لتصل أحيانا إلى دور الطبيب، فضلا عن الأب والأخ.
ووصف متابعون المشهد بأنه يوصل للمجتمع أدوار المعلم الثانوية التي يقوم بها بشكل شبه يومي، والتي غالبا ما تكون بعيدة عن دوره الأساس في نقل المعلومة، حيث يرسم الاعتناء بالطلاب من قبل معلمي الصفوف الأولية البسمة والقبول لدى الطالب للانخراط بشغف مع زملائه، والذي لا يتوانى عن نقلها إلى ذويه عندما يسألونه عن انطباعه عن الدراسة ومميزاتها، بقوله إنها جميلة، ومن هنا نرى أن النبات لا ينمو بالقسر، بل بالاهتمام والرعاية.
يقول الأخصائي الاجتماعي خالد الغامدي، إن ما نراه في الصورة هو من أسمى معاني تحقيق التكافل الاجتماعي في التوصل لما أمرنا به ديننا الحنيف من التعاطف والتراحم فيما بيننا، وهذا المعلم يعتبر نموذجا يحتذى به في كيفية التعامل الإنساني والمجتمعي، وهو درس لجزء أساسي من حياتنا اليومية.
ويوضح مدير تعليم الطائف الدكتور محمد الشمراني، أن واجبات المعلم لا تنحصر في نقل المعلومات أو إيصال المهارات فحسب، بل تمتد إلى أبعد من ذلك، فهو القدوة والقائد والأخ والوالد والمرشد، وجميعها تأتي في المقدمة لاحتواء الطلاب بجميع فئاتهم، وهذا ما اعتدنا عليه في المسيرة التعليمية لتشجيع المعلمين الذين لا يتوانون عن خدمة الطلاب في جميع الأمور التي تواجههم.