90 % من النساء يرفضن انتزاع حقوقهن بالتقاضي
الجمعة، ٦ مارس ٢٠١٥
كشف محام سعودي عن إحجام قرابة %90 من النساء عن التقاضي سعيا للحصول على حقوقهن بقوة القانون، حيث إن %10 منهن فقط يملكن شجاعة التقاضي، فيما تحول القيود دون لجوء الأخريات إلى القضاء.
السطوة الذكورية
وأرجع المحامي ماجد قاروب إحجام هذا المعدل الكبير من النسـاء عن التقاضي والحصول على حقوقهن، إلى ثلاثة عوامل لخصها في السطوة الذكورية على المجتمع، والتطبيـق السلبي للقانون تحت ضغـط العادات، وثقافـة العيب.
وقال قاروب خلال حديثه لـ"مكة" إن إحصاءات القضايا التي تنظرها المحاكم والاستشارات التي تقدمها مكاتب المحاماة، فضلا عن الشكاوى والمطالبات التي ترد إلى جمعيات حقوق الإنسان، كشفت عن تفاوت ملحوظ بين طلبات المشورة وعدد القضايا المرفوعة فعليا، مطالبا الأجهزة المعنية بالشجاعة في تطبيق القانون، وتوعية المجتمع من خلال أجهزة الإعلام والتعليم والشؤون الإسلامية والاجتماعية، ونشر ثقافة الحقوق والتقاضي في المجتمع.
حقوق المرأة
وكانت نتائج استفتاء طرحته الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان عبر موقعها، أشارت إلى أن التعريف بحقوق المرأة جاء في المرتبة الأولى بين 11 مجالا يرغب المجتمع في نشر الثقافة الحقوقية بشأنها، بنسبة %37 من المشاركين، فيما جاءت حقوق الموظف العامل في المرتبة الثانية بنسبة %12، في حين لم تحظ قضايا التعليم والسفر بأية اهتمام في الاستفتاء.
وفسر ماجد قاروب تصدر حقوق المرأة للقائمة، بأنها ما زالت تواجه ضغوطا مجتمعية تعوق الحصول عليها، في حين عدّ ورود حقوق الموظفين في المرتبة الثانية منطقيا، مشيرا إلى أن فرض الموظف السعودي عبر برامج السعودة، مشكلة يعاني منها أرباب العمل.
السعودة الوهمية
واتهم قاروب برنامج حافز بزيادة ظاهرة السعودة الوهمية بنسبة %50، لكونه أدى إلى تحول الباحث عن عمل إلى عاطل بمورد مالي، كما اعتبر أن ثمة مشكلة في أخلاقيات العمل، خاصة في مناخ الوظائف الحكومية التي يسيطر عليها ما وصفه بالتسيب والتراخي وعدم وجود عقوبات صارمة، لا سيما إزاء التقارير الطبية المزورة التي يحسن القطاع الخاص التعامل معها، ما يخلق فجوة وتباينا بين الموظف الحكومي والقطاع الخاص، داعيا في هذا الصدد إلى إعادة هيكلة سوق العمل للقطاعين الحكومي والخاص.