الجامعات السعودية تؤسس لاقتصاد المعرفة المنتج
الجمعة، ٦ مارس ٢٠١٥تسرع عجلة تحول الجامعات السعودية باتجاه اقتصاد المعرفة لا سيما عبر المؤتمرات الطلابية السنوية التي تقيمها وزارة التعليم لاكتشاف ابتكارات ومشاريع الطلاب والطالبات في مختلف المجالات، ويتماشى هذا التحول مع رؤية السعودية بأن تصبح مجتمعا معرفيا منتجا ومنافسا عالميا بحلول العام 1444.
تأثيث لثقافة اقتصاد المعرفة
خبير التنمية البشرية رضا العواد قال إن “مثل هذه المؤتمرات تعزز دور الطلاب في قضايا اقتصاد المعرفة والإبداع، والابتكار، والإسهام في خدمة المجتمع”، ويضيف “كما تتيح للطلاب عرض أفكارهم وابتكاراتهم التي تؤسس لثقافة الاقتصاد الحر بينهم بدلا من هاجس انتظار الوظيفة، وهو ما سيقود بالضرورة إلى توسيع خيارات العمل في المستقبل وتنمية الوطن، وتلبية احتياجاته”.
وبحسب مراقبين، استطاعت المؤتمرات الطلابية السنوية التي تقيمها وزارة التعليم لطلاب وطالبات الجامعات السعودية أن تخرج من عباءة التجمعات الروتينية، خصوصا بعد أن ولدت عبر دوراتها الخمس الماضية، أنشطة جديدة ومتنوعة قامت أساسا على الاحترافية والتنوع وغطت جوانب واحتياجات جميع الطلاب المشاركين.
نقلة نحو الأفضل
الخبير الاقتصادي فضل البوعينين أشار إلى أن اقتصاد المعرفة هو الاقتصاد الذي نجح في نقل دول فقيرة في الموارد الطبيعية إلى دول صناعية كبرى، مؤكدا أن التعليم هو القاعدة الكبرى التي يبنى عليها تحقيق هدف الاقتصاد المعرفي، ولا سيما التعليم العام.
وأضاف “عندما يؤسس الطالب على أسس بحثية تزرع فيه عملية الإبداع والتفكير، عندها ستصقل موهبته في المرحلة الجامعية، وتكون الطريق للابتكار والإبداع الذي يتكون من خلاله الاقتصاد المعرفي”.
وأشار البوعينين إلى أن “بيل جيتس” عندما أسس المواقع الأساسية لإمبراطورية مايكروسوفت كان قد تجاوز المرحلة الثانوية وبالكاد التحق بالجامعة، لذا فنحن عندما نهتم بهذه الشريحة فنحن نهتم بالقاعدة التي يمكن من خلالها بناء الاقتصاد المعرفي.
صقل المواهب
أحد الطلاب المشاركين في أحد المؤتمرات الطلابية الماضية محمد الغامدي يشير إلى أن المسارات التي تقدمها المؤتمرات القائمة على الابتكار والمعرفة والتدريب ليست الميزة الوحيدة، ويستطرد قائلا “هنالك أيضا الارتباط بمطالب الطلاب المشاركين وتحقيقها، والذين وجدوا في المؤتمر منبرا مهما لصقل هواياتهم”.
ويرى الغامدي أن مثل هذه المؤتمرات ساعدت في الدفع بالطلاب والطالبات نحو تحويل المعرفة إلى إنتاج وهو ما يعزز اقتصاد المجتمع على حد قوله.
وأردف “أصبح لدينا معرفة أكبر بواقع الاقتصاد المحلي والإقليمي وتفاصيله الحيوية، وهو مؤشر إيجابي”.
مساحة للتطوير
بالعودة لخبير التنمية البشرية رضا العواد، يؤكد أن استمرار المؤتمرات الطلابية يترك مساحة للطلاب للتطوير عبر دعمهم ومساندتهم في تنظيم أنفسهم في ملتقيات علمية واقتصادية، الأمر الذي يسهم في ازدهار المجتمع المحلي لمناطق تواجد الجامعات وتغييره نحو الأفضل.
وبحسب الخبير فضل البوعينين، فإن المؤتمرات الخاصة بدعم الاقتصاد المعرفي والتي تعمل على تحفيز الطلاب لتقديم ابتكاراتهم وإبداعاتهم، تساعدهم على التطوير المستقبلي، فضلا عن أنها تتيح التواصل مع الخبراء في هذا المجال، الأمر الذي من شأنه أن يؤطر عمليات الإبداع، بدلا من أن تكون عمليات عشوائية.