الإعلانات العشوائية ـ تلوث بصري يسيء للمحافظات ـ

إن ما يحدث من إعلانات عشوائية تشوه مناظر المحافظة أمر لا يسر الأهالي وهو عامل مشتت لقائدي المركبات بالطريق والذي يتوقفون لصرف احتياجاتهم المالية من صرافات البنوك وحتى من ينتظر عند الإشارات المرورية هو أشبه ما يكون بـ Spam المنتشر على مستوى العالم في شبكات الانترنت والرابط الأساسي بينهما هو أنه تلوث بصري وإعلانات تأتي رغم المنع بطرق متعددة وكثيرة على المنتديات ومواقع وبرامج التواصل الاجتماعي ويعاني مستخدمو النت منهم بشكل كبير والعقوبة هي حظرهم ومنعهم من الدخول للبرنامج مرة أخرى وقد شرعت الكثير من القوانين للحماية منها ومن أخرها إقفال الموقع الذي قام بعملية السبام أو الموقع المستفيد من السبام وقد يصل إلى إقفال السيرفر وتغريم الموقع , هذا ماهو واضح في عالم الانترنت ولكن في عالمنا الخارجي تعجز الجهات المعنية وذات الاختصاص عن وضع حل أمثل لهذا التلوث البصري حيث أن التشتيت والإغراءات وتصيد حاجة الناس الماسة في إعلانات مغلوطة وترويجية أمر أصبح مألوف ويقع ضحيته الكثير " فيما وضع أحد البنوك المحلية تنبيهاً يحذر فيه من وضع أو لصق أي إعلانات أو نشرات شخصية أو عامة على جهاز الصراف الآلي ومن يقدم على ذلك سيكون عرضة للمسائلة والجزاء قانونياً " .
.
مكة قامت بعمل جولة ميدانية لترصد أن التمادي أصبح أكبر إلى أن طال اللوحات التعريفية والتي تحمل أسماء من الخطأ العبث بها وأخرها بشارع حمزة بن عبدالمطلب بمحافظة الرس عندما أستبدل بإعلان عن توريد البلوك لأكثر من اسبوعين بلا حراك لجهة الاختصاص | البلدية | في شارع حيوي ومهم جداً يضم بيت الشباب وجمعية تحفيظ القرآن ومحكمة الرس ومكتب العمل .
التوعية اولاً : ويرى صالح عتيق الحربي نائب رئيس المجلس البلدي بمحافظة الرس أن مثل هذه الإعلانات العشوائية مشوهاً رئيسياً لمحافظة الرس وأمر لا يسر عين الأهالي والزائرين والمفترض أن تقام حملة على ثلاثة مراحل تهتم بهذا الشأن وتكون الحملة الأولى تنظيف المحافظة بالكامل من هذه الإعلانات العشوائية الملصق منها والمكتوب ومن ثم الانتقال للمرحلة الثانية وهي الجانب المهم , حملة توعوية وعرض الجزاءات بعد ذلك لا يكون هناك أعذار لمثل هذه المخالفات على أن تكون المرحلة الثالثة والأخيرة تطبيق الجزاءات المُعلنة على المخالف من جهة الاختصاص سواء بلدية أو شرطة أو مرور والمحافظة بالفعل مشوهه بهذه العشوائية فإن ذهبت لصرافة أو شارع رئيسي أو لوحات دعائية في الشوارع تجدها مغطاة بشكل عشوائي من أصحاب هذه الإعلانات وهي جهات معينة وأوضح الحربي أن هناك نية من المجلس لتقديم مقترح لجهات الاختصاص بهذا الشأن في وقت لاحق .
المواجهة أمر ضروري : وأوضح المهندس منصور العرفج رئيس المجلس البلدي بمدينة بريدة أن الإعلانات العشوائية تشوه كل جميع أصبحت الإعلانات العشوائية بوسائلها المختلفة أمراً مزعجاً للكثيرين ومشوهاً لجوانب جمالية متعددة ومتعدياً على حقوق الآخرين ومقتحماً لخصوصيتهم فقد طالت هذه الإعلانات المساجد وأبواب وأسوار المنازل والمقار الحكومية كما شوهت هذه الإعلانات بوسائلها البدائية اللوحات الإرشادية والتوجيهية والمرورية وأفقدتها أهدافها .
مضيفاً إلى أن الانتشار العشوائي للإعلانات امر مزعج للكثير ومواجهته باتت أمراً ضرورياً لكونه مشوها ومتعديا ومخالفا حيث أن تلك الملصقات عادة ما يطببعها أصحابها بهدف توزيعها على المارة والناس في مناطق تجمعهم , إلا أنها تطورت حتى أصبحت بهذا الشكل الذي شوه مظهر المدينة ونرى ضرورة تدخل وزارة الشؤون البلدية وأن تصدر قرار للمطابع العاملة كافة بضرورة الحصول على موافقة الجهات المعنية من أي شخص أو جهة تطلب طباعة إعلانات لاصقة خاصة بها أو عبر الشركات المصرح لها , وإلا ستعتبر المطبعة هي الأخرى مخالفة كإجراء عقابي , كذلك نرى أهمية قيام الجهات الرقابية بالتواصل مع أصحاب الإعلانات وإرسال رسائل تحذيرية على أرقامهم المعلنة في الملصقات كتحذير أول وعند تكرار ذلك يتخذ بحقه إجراء قانوني .
شاشات الدعاية هي الحل : ويؤكد المواطن محمد الحوشاني من محافظة الرس أنها ظاهره غير صحية وتدل على سلوك غير حضاري ويرى أن الحل لا يكمن في الإزالة فقط إنما طرح منافسات بين وكالات الدعاية والإعلان لوضح لوحات وشاشات دعائية بكل مكان وبأسعار متفاوتة ورمزية حسب نوع ومكان اللوحة .
البلدية مسؤولة عن الإعلانات : وأوضح الإعلامي محمد الخليفة محافظة الرس أن الوضع يحتاج إلى دراسة والضرب بقوة على كل شخص يضع إعلان بدون تصريح من الجهات المختصة وكذلك لتعمده تشويه المنظر العام في بعض أماكن المحافظة وخاصة عند الصرافات الآلية وبعض الشوارع المهمة والتي يرتادها أبناء وزوار المحافظة متفقاً مع اختيار أماكن مخصصة من قبل البلدية لوضع هذه الإعلانات ووضع رسوم عليها متمنياً أن لا يمر هذا التقرير مرور الكرام على المسؤولين وأن تتم الاستفادة منه .
المحافظة مشوهه : وفند المواطن عبدالله الحربي محافظة الرس الأسباب التي من شأنها انتشار هذه الإعلانات التي تربك العين وتشتت النظر للسائقين أثناء القيادة مشدداً على خطورة الوضع الذي ربما يتسبب بكوارث مرورية والتي مهما حاول الشخص إبعاد النظر عنها الا وتقع عينة على منظر أخر قريب والحديث ليس عن الإعلانات المصرح بها فهي موضوعه بشكل ثابت يستطيع قراءتها من يقف عند الإشارة بشاشات عرض نموذجية ومخصصة إنما الحديث عن الإعلانات العشوائية الكثير التي لا تكاد تخلوا منها إشارة أو تقاطع أو سور وهذا بسبب غياب الرقابة حتى أصبحوا يستخدمون أعمدة الإشارات والإنارة واللوحات المرورية الموضوعة لتهدئة السرعة والتعريفية بمسارات الطرق والمخصصة لخطة المشاة وذلك بتثبيت ملصقاتهم عليها دون رقيب أو حسيب ونجد أن الإعلانات تبقى لفترات طويلة مع العلم أن المارة كثر ومنهم من يعمل في جهات الاختصاص مستغرباً عدم الحراك حتى هذه اللحظة مستغرباً وضع المعلنين أرقام رسمية لهواتفهم وجوالاتهم واسمائهم دون خوف فمن أمن العقوبة أساء الأدب حيث أنه من غير المعقول أن قوم بدفع مبلغ مالي على لوحة إعلانات رسمية لاتفاجئ بإعلان ملصق بشكل مجاني عقاري أو تسديد قروض أو حراج على أحد المنازل وإعلانات عن افتتاح محلات جديدة , مختتماً بصوت يملئه الاستياء محافظتنا مشوهه .
فيما تواصلت مكة مع بلدية محافظة الرس والتي تفاعلت مع السؤال في إزالة أحد الإعلانات على شارع حمزة بن عبد المطلب بالرس الذي أشارت له الصحيفة والذي رصدته في وقت سابق إلا أنها لم تبدي تجاوباً مع الاستفسار الصحفي لمعرفة آلية رصد مثل هؤلاء المعلنين وماهي العقوبات المطبقة بحقهم , وتواصلت مكة مع المقدم علي اللاحم الناطق لمرور منطقة القصيم حيث أبدى تجاوباً شفهيا دون إرسال أي توضيح رسمي حيال هذا التقرير ,