التركي: 70 % من أسباب تعثر المشاريع تتحملها الدولة

حمل رجل الأعمال رئيس مجلس إدارة الغرف السعودية سابقا صالح التركي، الدولة نسبة ما بين 60 إلى 70 % من أسباب تعثر المشاريع، لسببين رئيسين، أولهما عدم منع المتقاعسين من شركات المقاولات من التقديم لمناقصات جديدة، وثانيهما تأخرها في اعتماد عقد فيدك منذ 15 عاما والمتبع عالميا لتنفيذ المشاريع الذي يبين حقوق الطرفين والجزاءات والشروط بين أطراف العقد، مشيرا إلى أنه يفترض أن توقف وتمنع من المنافسة في مشاريع الدولة.
وقال التركي، خلال لقاء أقيم أمس في جامعة الملك عبدالعزيز بعنوان «أهمية القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية»، إن رجال الأعمال يواجهون 5 تهم رئيسة تتمثل في الأسعار والجودة وتعثر المشاريع، والبحث عن المشاريع ذات الصفقات بدون تطوير، وأخيرا السعودة وقلة الرواتب، معدّا أن هذه التهم أتت مع تراكم السنين وتحديدا خلال الطفرة الأولى التي شهدت نقلة نوعية في ضخ ميزانيات وعمل مشاريع كبيرة يقابلها نقص في العمالة، الأمر الذي جعل الدولة تفتح الاستقدام على مصراعيه.
مخالفات العمالةوأضاف رئيس مجلس إدارة الغرف السعودية سابقا أنه مع مرور السنين ولدت هذه العمالة مخالفات من هروب وجلب عمالة غير مدربة بالعمل في اقتصادات خفية من أعمال مخالفة لا تستفيد الدولة منها، من إنشاء مصانع ومشاغل غير نظامية خفضت الأسعار وأصبح المجتمع يلجأ إليها، خاصة في جدة التي تعدّ أكبر مدينة في العالم لديها اقتصاد خفي.
وظائف السعوديينوأشار التركي إلى أنه معجب ببرنامج نطاقات الذي يساهم في إيجاد وظائف نوعية للسعوديين، وهذا البرنامج أنصف الشركات بالدرجة الأولى، حيث أزيلت التهمة على تعميم فكرة أن القطاع الخاص لا يشغل السعوديين، ولا يمنح مرتبات كبيرة، بينما نجد أن 50% من القطاعات هي في النطاق الأخضر والبلاتيني ومحققة نسبا عالية في توظيف السعوديين، وهي فرصة للقطاع الخاص المنتظم في السعودة لأخذ حصص المتقاعسين من أعمال ومناقصات حكومية وخاصة، وزاد «لا يمكن قبول شركة لا توظف ولا تمنح مرتبات جيدة للسعوديين، فجميع الدول تشجع القطاع الخاص لتوظف أبناءها، ومن غير المعقول استثناء هذا الأمر للشركات، ومن يتجاهل هذا الأمر فإن الأنظمة ستخرجه من السوق، مشيرا إلى أن الشركات المتقاعسة عن التوطين هي للأسف من الشركات الكبيرة الفائزة بعدد من المشاريع الحكومية، وإذا لم تتحرك فإنها ستتعثر وتعطل مصالحها».
وشدد التركي على ضرورة اتخاذ مواقف حازمة من قبل الدولة فيما يختص بالمقاول المتعثر بمنعه من التقديم في مناقصات جديدة ووضعه في قائمة سوداء، عندها ستجد شركات تلتزم بالمواعيد، مشيرا إلى أن الشركات عليها مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع، فدعم الفئة الفقيرة يساهم على المديين القريب والطويل لخلق مستفيدين جدد.