تصاعد اعتداءات " تدفيع الثمن" ضد الفلسطينيين

جدد مستوطنون إسرائيليون هجماتهم ضد الفلسطينيين بإضرام النيران في سيارتين وكتابة شعارات معادية في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية.
وجاء الهجوم على الرغم من الدعوات الفلسطينية والدولية للحكومة الإسرائيلية بالعمل على وقف هذه الاعتداءات التي تعرف باسم “تدفيع الثمن” التي ينفذها مستوطنون وتطال ممتلكات فلسطينية ومقدسات إسلامية ومسيحية.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أنها شرعت بالتحقيق في الحادث الذي جاء بعد شهرين من إحراق المسجد في القرية ذاتها وبعد أسبوع من إضرام النيران في مسجد في بيت لحم وكنيسة في القدس.
ويأتي تصاعد هذه الهجمات مع قرب الانتخابات الإسرائيلية العامة في 17 من الشهر الحالي.
وتساءلت وزارة الخارجية الفلسطينية “عن أسباب ودلالات وتداعيات هذا التغييب المقصود للقضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي والاستيطان في أرض فلسطين، ونظام الفصل العنصري المفروض بالقوة على الفلسطينيين عن برامج الأحزاب الإسرائيلية الرئيسة في الانتخابات الحالية”.
وقالت في بيان “تلاحظ الوزارة أن الحملة الانتخابية تجري كحفلة تنكرية تتسابق فيها الأحزاب على وضع الأقنعة كلما تعلق الأمر باحتلال إسرائيل للوطن الفلسطيني ومواطنيه العرب”، مؤكدة أن “هذا التهميش المتعمد للحقوق الفلسطينية هو استغلال سلبي للحالة في فلسطين، بل واستخدامها كطعم ومصدر للتحريض والتصعيد والتوتير من أجل الحصول على أصوات اليمين، واليمين المتطرف، والمستوطنين”.
وقالت الوزارة إنها “تنظر بخطورة لهذا التجاهل المتعمد للحقوق الفلسطينية، الذي ينطبق أفقيا وعموديا على المستويات القيادية في إسرائيل، والذي عبر عنه بصدق تجاهل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للاستيطان في خطابه أمام الكونجرس الأمريكي.
وتتمثل الخطورة في كون هذه الأحزاب الإسرائيلية هي التي ستشكل الحكومة الائتلافية المقبلة في إسرائيل، الأمر الذي سينعكس بمزيد من التهميش والتجاهل للقضية الفلسطينية، فالأحزاب التي لا تولي في برامجها الانتخابية اهتماما بكون إسرائيل تحتل شعبا آخر بالقوة، لن تولي هذه القضية اهتماما يذكر بعد فوزها في الانتخابات”.