5 سبل تؤدي للتطرف الإسلامي
الخميس، ٥ مارس ٢٠١٥عدّ المحلل السياسي لقضايا جنوب آسيا جاويد أحمد الفهم الخاطئ للإسلام من أول أسباب التطرف، وكتب في مقالته في صحيفة ناشونال انترست حول الخمس سبل المؤدية للتطرف الإسلامي أن تعرض الأطفال للقناعات المنحرفة باسم الدين يربي جيلا من المتطرفين، الذي يعتبرون ما يقدمون عليه من عنف عبادة، وفي حالات أخرى مثل حال الشباب المسلم في أوروبا فإنهم يشعرون بالتهميش بسبب العنصرية والتمييز والغربة، مما يثير القلق أن يبحثوا عن تبريرات دينية لأعمال العنف، كما أن فهم الإسلام والفقه بين معظم المتطرفين صغار السن يعد فهما سطحيا في الغالب.
فيما رأى أن ثاني دافع لتطرف الفرد هو معاناته وعدم الرضا الشخصي والسخط، وكلها عوامل تستغلها الجماعات المتطرفة لاستدراج وتجنيد الشباب، وعلى الرغم من اختلاف الأسباب، إلا أن أكثر محفز لهذه التصرفات هو الخسائر بين المدنيين الناجمة عن الغارات الجوية أو الدرون «طائرات بدون طيار» التي تحدثها الحروب، بالإضافة إلى الاستياء السياسي وعدم احترام التقاليد الدينية والثقافية، مثل رسومات الإساءة للأنبياء وحرق القرآن، فيتم استغلال هذه الأفعال من قبل الجماعات المتطرفة لتكوّن «سلاحا ثقافيا» يشهر بسبب الامتعاض العميق من انتهاكات المعايير الإسلامية، وكنتيجة لهذا ينجذب صغار السن لهم نظرا لرغبتهم في التصرف والقيام بأمر يحمل معنى لدعم قضية صالحة.
ودور الشبكات الاجتماعية السلبي يجعلها سبيلا ثالثا لدعم التطرف، فتنشأ من خلالها مجموعات ذات توجه متعصب، وتساعد الطبيعة البشرية وميل الناس إلى اتباع المجوعة في تعرض العديد من الشباب للتغرير من قبل الأصدقاء، وللشخصيات القيادية في هذه الجماعات كريزما وجاذبية تساعدهم في تبني خطب مقنعة ويحتذي بهم الشباب الساذج.
كما تعد الرغبة في إحداث التغييرات السبيل الرابع، فلدى المتطرفين رغبة عارمة في إحداث التغيير والتأثير السياسي، فهم مستعدون للموت من أجل هذا الهدف.
وغالبا ما يتخذون الحسابات الرياضية العقلانية ويستجيبون للقضايا الجيوسياسية الملحة حيث يمكن استدراج الشباب لتبني دور اللاعبين المحليين للتأثير على النتائج.
وأخيرا، يجعل الفقر المدقع والبطالة بين الشباب منهم فريسة سهلة للفكر المتطرف، فالتقارير تشير إلى أن من يعتنقون هذا الفكر هم صغار السن ما بين 17-25 عاما، من غير المتعلمين والعاطلين عن العمل، فمثلا في المناطق القبلية في باكستان واليمن تنعدم الحكومات المركزية، ويعاني الشبان المهمشون من الفقر وانعدام الفرص والخدمات الأساسية مما يوفر بيئة خصبة لنشر المعتقدات السامة.
ويؤكد جاويد على أن فهم دوافع التطرف ضرورة ملحة لأنها تكتيكات أساسية يستخدمها المتطرفون في تجنيد واستقطاب الأفراد، وفي ظل عدم وجود حل فردي للتطرف الإسلامي، يمكن أن يسهم بذل مزيد من الاستثمار في التعليم والحراك الاقتصادي والتماسك الاجتماعي في التخفيف من الظاهرة.