المهندسون غاضبون من آلية الانتخابات الالكترونية.. وعضو يستقيل

أثارت آلية الانتخاب الالكتروني الجديدة المعتمدة لانتخابات الهيئة السعودية للمهندسين، التي تبدأ منتصف يناير الحالي، وتراكمات أخرى ذات علاقة، بوادر أزمة بين أعضاء اللجنة الانتخابية ومجلس إدارة الهيئة لمبررات اعتبروها منطقية، انسحبت على جدوى تلك الآلية ومدى ملاءمتها واحتمالات اختراقها، فضلا عن تجاهل المجلس لوجهات نظرهم، ووصل الأمر إلى استقالة أحد أعضاء اللجنة الإشرافية ورفع خطاب اعتراض لوزير التجارة، فيما اكتفت اللجنة الإشرافية بأنها ستصدر بيانا توضيحيا مفصلا سيتاح صباح اليوم على موقع الهيئة.
وجاء في الاستقالة المسببة التي رفعها المهندس سعود الدلبحي عضو لجنة الإشراف على انتخابات الهيئة السعودية إلى رئيس اللجنة أنه غير مقتنع بأن التصويت عن بعد يتوافق مع النظام السيادي للانتخابات بحسب ما ورد من ملاحظات في الخطاب الذي وجهه المهندسون لوكيل وزارة التجارة في وقت سابق، مع عدم قناعته بتوافق نظام الحاسوب وجاهزيته ليتوافق مع نظام الانتخابات وكثرة التعثر في العمليات الحاسوبية وعدم الحيادية في إدارته كونه يدار من قبل موظف الهيئة وينبغي أن تكون إدارته من جهة محايدة.
وتطرق الدلبحي في استقالته إلى ما وصفه بتهميش آراء الأعضاء باللجنة ومنها ما حدث في المؤتمر الصحفي حيث لوحظ عدم نشر ما طرح من وجهات نظر تختلف عن وجهة نظر الرئيس والانفراد من قبل الرئيس بالتصريحات والإيضاحات دون الرجوع للجنة، معلنا في ختام استقالته أنه تأكد لديه عدم الاطمئنان لسير العملية الانتخابية ما جعله يقدم استقالته.
واعتبر رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات الدكتور المهندس علي القحطاني أن استقالة المهندس سعود الدلبحي لن تؤثر على عمل اللجنة حيث سيحل محله أحد الأعضاء الاحتياطيين.
وقال القحطاني لـ»مكة» إن اللجنة ستصدر بيانا توضيحيا مفصلا ستتيحه على موقع الهيئة صباح اليوم، قائلا إن نظام اللجنة يتيح لأي عضو فيها الاستقالة أو المغادرة.
وفي السياق ذاته، أوضح عضو هيئة المهندسين المهندس محمد العنزي أن أعضاء الهيئة السعودية للمهندسين كانوا بعثوا خطابا لوزير التجارة ومجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين ولجنة الإشراف على الانتخابات يوضحون فيه اعتراضهم على آلية الانتخاب الالكترونية الجديدة التي ستتبع في الانتخابات المقبلة منتصف يناير الحالي، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات لم توضح كيف ستضمن نزاهة الانتخابات، فضلا عن سهولة اختراق نظام الانتخابات الالكتروني وعدم وجود حماية له من الاختراق، وعدم تنازل المهندسين عن ضرورة توفر مراكز الانتخاب وصناديق الاقتراع ولجان الإشراف على الفرز وإثبات الحضور للمهندس الناخب.
وقال إن الأعضاء طالبوا في خطابهم باتباع الأسلوب التقليدي في الانتخاب، وحملوا اللجنة كامل المسؤولية عما سيحدث جراء اتباع النظام الالكتروني للتصويت من الإساءة لسمعة هيئة المهندسين وفقدان الثقة بها وعدم الموثوقية من أن الرئيس الجديد المنتخب للهيئة جاء بطريقة سليمة.
وأضاف العنزي أن اللجنة لم ترد على الخطاب رغم مرور أكثر من شهرين على إرسال الخطاب لهم.
من جانبه، أوضح العضو المضاف للجنة الإشراف على الانتخابات عضو مجلس الشورى الدكتور فهد العنزي لـ»مكة» أن الدولة تشجع نظام التعاملات الالكترونية وأصدرت نظامين هما نظام التعاملات الالكترونية ونظام مكافحة الجرائم المعلوماتية وكلاهما له بنود ويترتب على مخالفتهما جزاءات وكل ذلك متوفر في النظام الالكتروني للانتخابات في الهيئة السعودية للمهندسين.
ولفت إلى أن لجنة الإشراف على الانتخابات جهاز تنفيذي لقرار اللجنة العمومية لهيئة المهندسين بأن يكون التصويت الكترونيا.
وقال إن هيئة المهندسين قبل اتخاذ هذا القرار تدرس أنظمة تصويت مشابهة وتجارب ناجحة في سويسرا وألمانيا وفرنسا وأمريكا وكندا، كما تعاقدت مع جمعية الحاسبات السعودية لتصميم نظام التصويت والإشراف عليه ما يجعله ذا مصداقية عالية.
كما أن هيئة المهندسين أولى من غيرها بتبني أحدث التقنيات خاصة أنها تضم بين لجانها لجنة الهندسة التقنية والمعلوماتية.
وشدد على أن نجاح العملية الانتخابية مسؤولية مشتركة بين لجنة الإشراف على الانتخابات والمهندس.