قضية السريحي.. الآن أتكلم! (1 – 2)
الخميس، ٥ مارس ٢٠١٥تابعت الحملة الصحفية والتويترية التي طالبت بإعادة منح درجة الدكتوراه للزميل الدكتور سعيد السريجي، وأزعجني في هذه القضية أنها خرجت عن كل مساراتها المنطقية والنقاشية من مطالبة بحق، إلى محاكمات شخصيات محترمة، وهذا لا يليق في نظري إذا أردنا أن نمارس حقوقنا عبر قوانين الحريات العامة، وهذا اجتهاد وقع فيه زميلنا محمد السحيمي كنت أتمنى أن لا يتجه إليه.
الصورة الحقيقية لقضية السريحي غائمة وقائمة في كثير من خطواتها وإجراءاتها ومنحنياتها، ما في ذلك شك لا أحد يعرف على وجه التحديد ما الذي يجري ببلادنا في تلك المرحلة الغامضة والمتصلبة بكل أسرارها وخفاياها وخباياها، فبعض قيادات السيطرة والتحكم في تلك المرحلة حملوا على ظهورهم علامات استفهام ثقيلة لا تريد أن تغادرهم فكيف لمن دخل جحيم تلك المرحلة بقدميه
لا يعرف من أين تأتيه النار.
السريحي ليس (الضحية) الوحيدة الذي وقف في مواجهة التحدي، فلدي الكثير من الحالات التي تعد أخطر وأعنف وأشرس من قضية سعيد السريحي، سأذكر لكم نماذج معروفة أهمها قضية تكفير فضيلة العالم الفقيه الجليل السيد محمد بن علوي مالكي، من قبل الشيخ عبدالله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء والقاضي بهيئة التميز ــ حينذاك ــ وذلك في كتابه المسمى: حوار مع المالكي في منكراته وضلالته، الصادر عام 1404هـ، 1983م وطبع بالرياض بمطابع الفرزدق التجارية، كفر فضيلة السيد محمد مالكي – غفر الله له – بسبب تأليفه كتاب/ الذخائر المحمدية، فقد صدر قرار رقم (86) وتاريخ 11/11/1404هـ باستنكار ما اتجه إليه المالكي، فالهيئة استنكرت ولم تكفر المالكي، إلا أن بن منيع كفره صراحة.
مع سبق الإصرار والترصد، وبعناد في حجر.
وأما القضية الأخرى التي لم أرد أن أذكرها فهي قضية (تكفيري).
.
، بسبب تأليفي كتاب/ الستر في الإسلام وغلو المحتسب، الصادر عام 1401هـ، حيث صدر حكم شرعي ضدي دون ورصد في صك طوله حوالي مترين، تم محاكمتي غيابياً فصدر حكم بسجني سنتين وتكفيري، خفض السجن إلى سنتين بعد تدخلات من قيادات الدولة، كما فصلت من عملي وغيرها من عقوبات قاسية لدرجة كبيرة.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
kutbi.
z@makkahnp.
com