كلنا سنموت يوما ما فلا داعي للقلق!

محمد الثبيتي، صحفي نشط وفاعل في المجال التطوعي، وأب لأربعة أطفال، وقبل كل ذلك إنسان، وبعد كل ذلك مواطن كان يسمع بالأخطاء الطبية وينتقدها ويحذر منها، ولم يكن يعتقد أن نهايته هو أيضا، رحمه الله، ستكون بخطأ طبي ساذج.
الأخطاء من طبيعة البشر، لا أحد يعتقد غير هذا، لكنها حين تصبح ظاهرة وسمة في مشافي وزارة الصحة الحكومية والخاصة فإن الأمر لا علاقة له بالبشر ولا بالبشرية، وهذا الاستهتار بأرواح الخلق أمر يبعث على القهر والاستفزاز.
حين نسمع مثل هذه الأخطاء المتكررة نتمتم ببضع كلمات وقد نشتم الوزير والوزارة ثم ينتهي الأمر إلى لا شيء، لا أحد يشعر بالغصة الحقيقية مثل الذي يفقد قريبا لمجرد أن أحدهم كان مستهترا لأنه في مأمن من العقاب، ولا لأن أحدهم يتعامل مع المريض وكأنه قطعة خردة لا ضير في أن تنتهي لأنه يوجد منها الكثير!يبدو الأمر مثيرا للسخرية حين نسمع عن عقوبات رادعة لأن أحدهم قتل كلبا بوحشية، أو لأن آخر أحرق ثعلبا ثم لا نسمع أي عقوبات حقيقة حين يتعلق الأمر بالأخطاء الطبية التي تقتل «الإنسان» والتي تتم بطريقة غبية وساذجة لا تدل إلا على الاستهتار واللامبالاة!حين يتولى مقاليد الأمور في وزارة الصحة أربعة وزراء في عام واحد تقريبا، فهي تحقق إنجازا ورقما قياسيا جديدا يضاف إلى سجلها في الأرقام القياسية للأخطاء الطبية، والعلاقة بين الأمرين تبدو وطيدة فكل منهما هو سبب في حدوث الآخر!وعلى أي حال.
.
فالأمر ليس مهما كثيرا فالأخطاء الطبية تحدث منذ العهد النبوي هي الأخرى! عبدالله المزهرalgarni.
a@makkahnp.
com