أراضي الكويت تواصل ارتفاعها

وصلت أسعار الأراضي والأبراج في الكويت إلى أرقام قياسية، ووفق ما يتم الإعلان عنه من صفقات عقارية، وما يطرح من أسعار، بلغ سعر متر الأرض الفضاء في بعض مناطق العاصمة نحو 8 آلاف دينار، في حين بلغ سعر المتر في شارع فهد السالم نحو 12 ألف دينار، وعرضت إحدى الشركات قطعة أرض بمساحة 3600 متر مربع بمبلغ 42 مليون دينار، ونفس هذه المستويات من الأسعار كانت قد تحققت قبل اندلاع الأزمة المالية، إلا أنها تراجعت بعد ذلك، متأثرة بالركود الذي شهده قطاع العقار التجاري في العاصمة، لتحقق أدنى مستوى عند 5 آلاف دينار للمتر المربع، في حين بلغ متوسط سعر المتر في السالمية نحو 2000 دينار، وفي بعض المناطق تجاوز هذا الرقم بكثير.
ويُعد هذا مؤشرا لارتفاع أسعار الأراضي مجددا في الكويت، واستعادتها أسعار ما قبل الأزمة المالية العالمية، بل تفوقت عليها، وعادت الصفقات التجارية من جديد إلى شوارع العاصمة، محققة نموا غير مسبوق في سعر المتر، بغرض تطوير هذه الأراضي كمجمعات تجارية.
والتخوف في ظل هذه الأسعار المرتفعة جدا، أن ينهار القطاع مع حدوث أي هزة اقتصادية جديدة، في ظل اقتصاد عالمي ما زال يترنح، ولم يصل إلى مرحلة النمو القوي بعد، التي تبعث على الاطمئنان على مستقبل هذا الاقتصاد، والتأكد أن تداعيات الأزمة المالية العالمية، وأزمة الديون السيادية الأمريكية والأوروبية قد ولّت.
وعلى مستوى قطاع العقار الاستثماري، فإن الكويت تشهد طفرة عقارية استثمارية لم تعرفها من قبل، من حيث ارتفاع بناء العقارات الاستثمارية، ولا سيما مع تدفق آلاف الوافدين ممن تعاني بلادهم عدم الاستقرار السياسي، وارتفاع أعداد القادمين لزيارة عائلاتهم من هذه البلدان، ما أدَّى إلى ارتفاع كبير في الطلب على الشقق السكنية، ومن ثم العقارات الاستثمارية، وقد صاحب ذلك ارتفاع كبير في الإيجارات في مختلف مناطق الكويت، وارتفاع ملحوظ في أسعار الأراضي التي تتنافس على شرائها شركات الإسكان والتطوير العقاري، والمستثمرون الأفراد.
وتعود ظاهرة ارتفاع أسعار العقارات الاستثمارية إلى جملة من العوامل، منها: ارتفاع قيمة الإيجارات، وقلة المعروض من الأراضي، وارتفاع أسعارها.