بلدي مكة يسائل الأمانة حول هويتها الجديدة
الثلاثاء، ٣ مارس ٢٠١٥
رفع المجلس البلدي في العاصمة المقدسة خطابا رسميا للأمانة طلبا لشرح الشعار الجديد الذي اعتمدته على موقعها الالكتروني أخيرا، دون أن يعرض على المجلس.
ورغم أن تغيير الشعار القديم جاء بطلب من المجلس البلدي، الذي رفض من قبل شعارين سابقين عرضا عليه العام الماضي، إلا أن الشعار الأخير لم يعرض على المجلس - بحسب ما ذكر نائب رئيسه الدكتور خالد أبو حفاش لـ"مكة".
وأكد أبو حفاش واقعة رفض المجلس لشعارين في العام الماضي، أحدهما حمل صورة الكعبة المشرفة بشكل كبير يحتل مساحة من الشعار، وبسبب بعض الفتاوى الشرعية في هذا الجانب تم رفض الشعار وكذلك الشعار الثاني الذي لم يقنع المجلس.
وقال «المجلس منذ بداية دورته طلب من الأمانة تغيير الشعار القديم الذي يعد سيئا، وأي شعار آخر سيكون أفضل منه، والنظرة الأولية من خلال الهاتف النقال للشعار الجديد تشير إلى أنه رائع ومميز، إلا أننا طلبنا رسميا من الأمانة رؤية الشعار والاطلاع على تفاصيله».
وكانت أمانة العاصمة المقدسة نشرت على موقعها الالكتروني هويتها الجديدة في موقعها دون تدشين، وحمل الشعار ألوانا عرضية مستلهمة من البيئة النقية، حيث تداخلت ألوان السماء مع المساحات الأرضية الخضراء، وتقوس الشعار ترميزا للبوصلة وإشارتها إلى القبلة، وتقاطعت خطوط الشعار كدلالة على التخطيط العمراني، وهو إحدى المهام الرئيسة للأمانة، كما قسّم الشعار إلى أجزاء متدرجة الألوان تمثل البلديات الفرعية العشر، إضافة إلى كتابة مسمى الأمانة بخط حديث صمم خصيصا ليحمل اسمها.
من جهته، رأى المتخصص في الهوية والطباعة جمال الشريف أن ألوان الشعار رائعة، والتصميم مميز كشكل لافت للنظر، مستدركا «لكن هناك ملاحظات في التفاصيل، والتي أهملت بعض الجوانب في تدرج مراحل الشرح لإخراج الشعار»، مشيرا إلى أن الملاحظة الأولى في الصورة الأولى التي لا تمثل الواقعية، ولو لم يتم الاستشهاد بها وتركت الألوان تتحدث عن اقتباسات من المساحات الخضراء والسماء وغيرها دون عرض الصورة، لكان أفضل.
وأضاف الشريف، وهناك عدم منطقية في الانتقال بين المرحلة الثانية «التخطيط العمراني» وبين المرحلة الثالثة «التقسيم» وذلك لاختلاف واضح في الخطوط التي رمزت للتخطيط العمراني كوجود مثلث بلدية الشرائع، وزيادة المساحة الخضراء في بلدية العمرة، وكذلك اجتزاز غير مبرر من الشعار لإخراج عشرة أقسام لتمثل أعداد البلديات الفرعية، وزاد «بشكل عام الشعار جذاب، والمآخذ التي تم الحديث عنها نقصد بها فلسفة الشعار».