تعطيل كود البناء وقلة الخبرة وراء أخطاء المباني السكنية
الأربعاء، ٤ مارس ٢٠١٥
يرى نائب رئيس لجنة المقاولين في غرفة تجارة جدة عبدالله رضوان، أن انتشار الأخطاء في المنازل والفلل يعود إلى دخول غير المتخصصين في المقاولات وأعمال البناء والتشييد، في حين يحتاج كل من يرغب العمل في المقاولات إلى رخصة من البلديات، تمنح له بعد اجتيازه الاختبار اللازم.
وأضاف أن المشكلة تكمن في عدم تطبيق كود البناء السعودي الذي صرفت عليه ملايين الريالات ليظهر بشكل جيد ومناسب لبيئة السعودية، وهو الحل المناسب لكل مشكلات البناء والإنشاء المحلية، إذا طبق تحت إشراف مكاتب استشارات هندسية.
وأشار إلى أن الغش يكثر في السباكة والكهرباء، لذا يجب التركيز على هذين المجالين بموجب كود البناء السعودي، بحيث لا تمنح البناية ترخيص الكهرباء إلا بعد التأكد من خضوعها لمقاييس البناء السعودي من خلال مطابقة الخرائط الخاصة بالمنشأة، بالإضافة إلى انعدام الصيانة الدورية لدى المواطنين الذين يتركون منازلهم بلا صيانة لسنوات طويلة وهذا يؤثر سلبا على محتوى البناء.
وأكد رضوان أن هناك مرسوما ملكيا باعتماد كود البناء السعودي، لكنه لم يطبق حتى الآن، لأنه يحتاج إلى حملة توعية كبيرة ليستطيع المقاولون والمواطنون استيعاب مضامينه، مشيرا إلى أن غياب العقوبات الرادعة سمح للبعض بالتهاون في مواصفات البناء مما أظهر لنا الكثير من المباني المغشوشة. ونصح رضوان المشترين بالحصول على خرائط المنازل قبل الشراء، لأنها تمثل مرجعا مهما للمنزل وتكشف الخلل ومصدره عند وجوده، كما تمكن المشتري من الكشف العشوائي على المنزل ليكتشف الأخطاء.
مكاتب متخصصة
يقترح مدير المشاريع في مؤسسة نور الحجاز للمقاولات المهندس محمد عاشور تأسيس مكاتب متخصصة تضم مهندسين ومقاولين من أصحاب الخبرة الطويلة يكون دورها عمل كشف شامل على المباني قبل شرائها مقابل رسوم يدفعها المشتري ليتجنب الوقوع في المشكلات بعد الشراء.
وأضاف: الشركات ذات السمعة الجيدة تعطي ضمان سنتين على جميع محتويات المنزل، بعد انتشار ظاهرة الأخطاء في الآونة الأخيرة، فليس كل المشكلات ناتجة عن الغش في البناء، فهناك إهمال من العمال وهناك تسرع في العمل، ومثل هذه الأمور تفوت على المشرف أو مدير المشروع، وبالتالي يحمي الضمان المشتري من مثل هذه الأخطاء.
وطالب عاشور بإيجاد قانون يحمي المشترين من المقاولين الذين يتعمدون الغش، من خلال إيجاد مكاتب دائمة لهم ومعروفة لدى الجهات الرسمية، وعدم الترخيص بممارسة المقاولات إلا بعد تأهيل المقاول عن طريق دورات تدريبية تسمح له باكتساب خبرة ومهارة في هذا المجال، فالكثير من المقاولين لا يتعمدون الغش، لكن قلة الخبرة لديهم توقعهم في الأخطاء، فهناك مقاولون يعملون في السوق لدى شركات وبعد 4 سنوات يظنون أنهم اكتسبوا الخبرة اللازمة فيستقلون ويؤسسون مؤسسات جديدة، مثل هؤلاء يتسببون في مشكلات للسوق تمتد 3 سنوات.
ورفض عاشور فكرة فحص المباني من قبل البلديات قبل السماح بإيصال الكهرباء إليها، مؤكدا أن الأمانة لا تملك الطاقم البشري الذي يغطي جميع المباني، كما أنها لا تملك متخصصين في عيوب السباكة والكهرباء، فالمقاولون هم الأدرى بهذه الأمور من المهندسين، فالأمانة تفحص المباني، لكن يهمها في المقام الأول مطابقة الخرائط، وهي ليست معنية بحماية المشتري، الذي يجب عليه حماية نفسه بنفسه من خلال مكاتب متخصصة. واقترح عاشور تشكيل لجنة من الأمانات تقوم بتدريب المقاولين السعوديين وغير السعوديين 6 أشهر على كود البناء السعودي ثم يتم اختبارهم قبل الترخيص لهم بممارسة المهنة.