ارتفاع المصاريف يدخل موبايلي نفقا مظلما

ارتفاع المصاريف 36 % يدخل موبايلي نفقا مظلما

فايز الحمراني - المدينة المنورة
بات من الممكن أن يدخل ثاني مشغل لخدمات الاتصالات المتحركة بالسعودية في نفق مظلم، حيث شهدت القوائم المالية لشركة اتحاد الاتصالات “موبايلي” العديد من التعديلات لعامي 2013 – 2014 لتتوافق مع المعايير المحاسبية السعودية.
وذكر المستشار المالي الدكتور أحمد شريف أن السبب الرئيس وراء دخول “موبايلي” في هذه المرحلة الحرجة يعود إلى طريقة العمل المحاسبي للشركة، بالإضافة إلى تضخيم الإيرادات بطريقة مستبقة.
وأشار شريف إلى أن من أسباب الخسائر لعام 2014 ارتفاع المصاريف الإدارية والتسويقية بنسبة 36.37% لعام 2014 مقارنة مع 19.51% لعام 2013 ، وكذلك بند الإهلاكات والذي ارتفع أيضا بنسبة 22.17% لعام 2014 مقارنة بـ 13.04% لعام 2013.
31 % تراجع الإيراد
اتوفقا لقوائم الشركة المالية تم تخفيض قيمة الإيرادات لعام 2013 من 25 مليارا إلى 19 مليارا بنسبة بلغت 31.5% وكذلك تعديل صافي الربح العام ليصبح 5.9 مليارات بدلا من 6.6 مليارات وبنسبة تراجع بلغت 11.8%.
كما شهد عام 2014 عددا من المعالجات المحاسبية والتي قام به المراجع الخارجي، وظهر جليا تأثيرها على نتائج عام 2014 بشكل عام وعلى الربع الرابع بشكل خاص لينعكس ذلك على نتائج الشركة وتم إيقافها وللمرة الثانية على التوالي.
ونتج عن تلك التعديلات استمرارية انخفاض إيرادات الشركة لعامي 2013 و2014 بنسب 18.8% ، 17.8% على التوالي .
وقد تأثرت نتائج الشركة لعام 2014 بشكل سلبي وانعكس ذلك بخسائر سنوية بلغت نسبتها 5.8% وللمرة الأولى مقارنة بـ 30.9% لعام 2013.
انخفاض الموجودات 15%
بين شريف أنه من خلال قائمة المركز المالي هناك العديد من المؤشرات السلبية في أداء الشركة، منها انخفاض الموجودات المتداولة لعام 2014 بنسبة 15% مقارنة بعام 2013 وكذلك انخفاض المخزون بنسبة 11% لعام 2014 مقارنة بعام 2013 ، مشيرا إلى أن ذلك يتطابق مع انخفاض إيرادات الشركة خلال الفترة الماضية.
وقال شريف إن الشركة تحتاج لتفاوض مع المقرضين بسبب ارتفاع المطلوبات المتداولة بنسبة 122% لعام 2014 مقارنة بعام 2013 والمتزامنة مع انخفاض المطلوبات غير المداولة (طويلة الأجل) بنسبة 98% لعام 2014 مقارنة بعام 2013، موضحا أن هذا يتوافق مع إيضاحات القوائم المالية، وتقرير مجلس الإدارة لعام 2014 بشأن تحويل قروض طويلة الأجل إلى قروض قصيرة الأجل.
دخول المناطق الحمراء
أوضح شريف أنه من خلال المؤشرات المالية والمتمثلة في “نسبة السيولة ونسب النشاط بنسبة الديون ونسبة الربحية”، تقع الشركة في المناطق الحمراء لدخولها في قروض عالية المخاطر مما يقلل فرصة الشركة في التفاوض مع المقرضين وكذلك زيادة تكلفة الاقتراض.
آمنة من الفشل المالي
أفاد شريف أنه من خلال النظر إلى قياس الفشل المالي للشركة يتضح أن الشركة ما زالت في المنطقة الآمنة ماليا، وعلى إدارة الشركة سرعة معالجة المؤشرات السلبية السابقة والتي تعكسها قوائمها المالية الحالية وتحسين أدائها التشغيلي تجنبا لدخولها في النفق المظلم، موضحا أن شركة بحجم “موبايلي” كانت تملك أداء تشغيليا عاليا وسمعة طبية بحجم استثمارات الداخلية والخارجية الكبيرة تحتاج إلى سرعة التحرك لتعديل مساراتها ومعالجة سلبياتها.
2.2 مليار خسائر الربع الرابع
بلغت الخسارة الصافية لشركة موبايلي للربع الرابع 2014 مبلغ 2.277 مليار ريال وفقا للقوائم المالية المدققة بحسب بيان بثته الشركة على موقع تداول أمس، مشيرة إلى أنه تم تسجيل أعباء إضافية بمبلغ 1.133 مليار، كما بلغت خسائر 2014 مبلغ 913 مليون.
وأكد رئيس مجلس إدارة موبايلي سليمان القويز أن ما تم تسجيله من خسائر إضافية بمبلغ 1.133 مليار في الربع الرابع يعود للإجراءات الاحترازية المشددة التي اعتمدها مجلس الإدارة للحد من أي مخاطر على المدى المتوسط والبعيد.
وأوضح أن تفاصيل هذا المبالغ تتمثل في: تسجيل 677 مليون للمصاريف الإدارية والعمومية كمخصصات إضافية لذمم مدينة قائمة قصيرة وطويلة الأجل ومقابل قضايا قائمة
وتخفيض الإيرادات الأخرى بمبلغ 194 مليون بعد إعادة تقييم اتفاقية مع احد موردي الشبكة وأخرى وتسجيل 186 مليون تكاليف إضافية للخدمات والمبيعات تتعلق بإطفاء تكاليف مؤجلة لأجهزة اتصال لعملاء وتسجيل مبلغ 76 مليون للإيرادات.
وذكر أن الشركة أوفت بجميع التزاماتها فيما يتعلق بسداد القروض وتكاليف المرابحة المتعلقة بها لـ2014، كما أنه لا ترى وجود صعوبات محتملة فيما يتعلق بسداد الأقساط المستقبلية للقروض الحالية.
وذكر أن 2.4 مليار من الالتزامات يستحق خلال 2015 و2.1 مليار ريال تستحق في 2016، أما الرصيد المتبقي فيستحق خلال الأعوام المقبلة حتى 2024.
ولفت إلى أن رصيد النقدية وشبه النقدية والاستثمارات قصيرة الأجل بلغ 3 مليارات ريال كما في 31 ديسمبر 2014.
وبلغت إيرادات الشركة 15.7 مليارا.
كما بلغ مجموع أصول الشركة 47.5 مليار ريال وبلغت حقوق المساهمين 19.4 مليار ريال.