ملحق بمادة (رحلات تثبت تحول المدينة لمنفى زمن العثمانيين)

أكد الباحث في تاريخ المدينة المنورة عبدالله كابر أن عبدالرشيد رضى يعد أنموذجا في مدرسة علماء ما وراء النهر، وهي مدرسة علمية عريقة خرج منها في العهود الأولى علماء وأعلام ساهموا في نهضة الحركة العلمية، واثراء الفكر الإسلامي بالعلم والمعرفة، ومن اشهرهم الأمام محمد بن إسماعيل البخاري مصنف الجامع الصحيح.
ومن الكتب التي أصدرها عبدالرشيد "العالم الإسلامي" الذي وصفه المفكر الإسلامي عبدالوهاب عزام بأنه فاق ابن بطوطه، حيث اشترك معه في التطوف والترحال حول العالم وفاقه برصده للحركة العلمية في جميع مدن العالم التي زارها، بوصف الحياة العلمية وصفا دقيقا، عرض فيه تفاصيل مهمة وأثرها وقد زار عبدالرشيد مدن وعواصم حول العالم منها ليبيا وتركيا وسيبريا وإندونيسيا واليمن والهند وغيرها من أرجاء المعمورة.
ويضيف كابر "عبدالرشيد وأقرانه من علماء بلاد ما وراء النهر، بحاجة لخدمة نتاجهم العلمي وبيان أثرهم خاصة للحج والعمرة، واسهاماتهم في نهضة الحركة العلمية في المدينة المنورة ومكة المكرمة بمشاركتهم في التدريس في الحرمين، واصدار العديد من المؤلفات العلمية، وقد تتلمذ على أيديهم علماء كبار كان لهم أثر في النهضة العلمية عبر العهود الثلاثة الأخيرة العثماني والهاشمي والسعودي".