الشيلات الشعرية تراث لن يفقد هويته

أكد منشدون أن الشيلات الشعرية كفن بدوي تراثي أصيل لها جمهورها، واعتبروا أنها البديل للأغاني والموسيقى، لكنهم لفتوا إلى أن هذا الفن طرأت عليه بعض الأصوات النشاز التي حاولت إخفاء عيوبها وأدائها بالمحسنات الصوتية، مما حولها إلى أغان وأفقدها هويتها الأصلية، مطالبين برعاية هذا الفن بصورة رسمية من خلال جمعيات الثقافة والفنون على غرار الشعر وغيره من الفنون.

«تعتبر الشيلات فنا وثيق الصلة بالبيئة البدوية، ففي غالبها تتجه نحو التغزل بجمال الصحراء والناقة والأنثى، بعكس الأناشيد التي تأخذ منحى النصائح الدينية.
وظهور القنوات المتخصصة ووسائل الإعلام الجديد ساهم في تسليط الضوء عليها أخيرا، لكنه في الوقت ذاته ساهمت المحسنات الصوتية في خدمة الدخلاء بإخفاء عيوب أداءهم».
محمد الأكلبي ـ منشد

«تطور هذا الفن التراثي واحتفظ بهويته بجميع ألوانه، فالاختلاف بين النشيد الإسلامي والشيلة يكمن في أن أغلب ألحان الأول مستحدثة، بعكس الشيلة التي تستمد من التراث، لكن أصحاب الشيلات الذين أبدعوا وساهموا من خلال أدائهم لم يأخذوا نصيبهم من الاهتمام بشكل أكبر».
محمد القحطاني ـ منشد

«أُعيد هذا الفن إلى الواجهة بقوة وتم تطويره على مراحل، وتعدد مجالات النشر وقنوات التواصل الاجتماعي ساعد في انتشار الشيلات الشعرية. ومن الأشياء المؤسفة ظهور عدد كبير من الداخلين لفن الشيلات مستخدمين محسنات أصوات تساعدهم على الظهور، مما أضر بذائقة محبي هذا الفن الجميل أو المتابعين له. وفي نظري أن هذه مسؤولية القائمين على القنوات، فالأبيات والألحان مترابطة ويخدم بعضهما بعضا، مع مراعاة أن اللحن المميز قد يرفع من مستوى أبيات عادية. وأرى أن هذا الفن نال نصيبه إعلاميا وماديا، وإن كان يحتاج إلى مظلة رسمية تعطيه حقه بالاعتراف به، ولو من خلال جمعية الثقافة والفنون، كحال الشعر. كما أن الشيلات هي البديل للأغاني والموسيقى، لكن استخدام المحسنات الصوتية فيها ساهم في ظهور أصحاب النشاز بشكل طاغ حاليا، وهي الخيار الأول لدى متابعي الشعر، فقد تفوقت على الإلقاء التقليدي للشعر بسبب ظهور أصوات جميلة وألحان مميزة».
حامد الحلافي ـ منشد