شباب يقهرون الخلافات في استراحة

اهتدى الشاب نايف العبيلان إلى استئجار إحدى الاستراحات بمحافظة حفر الباطن بعد أن اختمرت لديه فكرة تخصيص مكان يجمعه بجيرانه وزملائه في العمل يبثون فيه هموم الحياة وما يكتنفها من منغصات ومشاكل وخلافات، سواء في محيط الأسرة أو العمل ،ومن ثم مناقشتها وإيجاد الحلول بشأنها، والترويح عن النفس متخذا من مسمى «الاستراحة تجمعنا « نقطة ضوء واسعة ينفذ من خلالها إلى الخلافات والمشكلات لإذابتها في أجواء أخوية صرفة تسودها روح المحبة والألفة
صاحب الفكرة تحدث لـ»مكة «عن المغزى والهدف قائلا: «لاحظت الكثير من الخلافات البسيطة التي دائما ما تذهب بعيدا في حدتها والانشغال في غمرة الحياة لدرجة أن كثيرا منا أصبح لا يلتقي بجاره وهو شيء لم نعتد عليه في السنوات الماضية، وقد أرهقتنا ضغوط العمل، لذا أحببت طرح فكرة الاستراحة على بعض أصدقائي وزملاء العمل، وبالفعل رحبوا بها وأيدوني وهكذا استأجرنا استراحة خاصة لتنفيذ هذه الفكرة، وشخصيا أنا سعيد وممتن لمن ساعدني وشاركني في تطبيقها على أرض الواقع»
وبحسب العبيلان فإن «الاستراحة تجمعنا» نجحت في جمع شمل المعلمين والرياضيين والموظفين في القطاعات الحكومية الأخرى، الأمر الذي جسد فكرة التواصل مع الآخرين
وأضاف: بحكم أن غالبية أعضاء الاستراحة لديهم عوائل والتزامات فإن تجمعنا يبدأ من بعد صلاة المغرب حتى الساعة الثانية عشرة ليلا
وقال نواف الشمري أحد رواد الاستراحة إن أغلب الاستراحات ليس لديها جديد تضيفه سوى لعب «البلوت» ومشاهدة التلفاز وتدخين النارجيلة، أما لدينا هنا فكرة تستحق الاهتمام والإشادة، فنحن يوميا نتعايش مع هموم الحياة نناقش قضايا متعددة رياضية واجتماعية وثقافية ونتمنى أن تعمم الفكرة ليحذو الشباب في بقية المناطق حذونا
ويرى صلاح الحربي من مؤيدي الفكرة، أن الفكرة تستحق التشجيع والأخذ بها لتعم الفائدة الجميع في وطننا الحبيب، وبين أن مشروع الاستراحة تجمعنا استطاع ولوج وسائل التواصل الاجتماعي (واتساب)، حيث تم إنشاء قروب خاص يضم جميع الأعضاء
وفي ختام المطاف أجمع شباب الاستراحة على أن الفكرة رائعة ويشكر عليها من أطلقها، مشيرين إلى أن الاحترام المتبادل هو أساس العلاقة التي تربطهم، ومن خلالها يسعون إلى إذابة الخلافات وإنهاء المشكلات، وأنه لا مكان للتعصب في تجمعاتهم اليومية