الشيلات الشعرية تراث لن يفقد هويته

أكد منشدون أن الشيلات الشعرية كفن بدوي تراثي أصيل لها جمهورها، واعتبروا أنها البديل للأغاني والموسيقى، لكنهم لفتوا إلى أن هذا الفن طرأت عليه بعض الأصوات النشاز التي حاولت إخفاء عيوبها وأدائها بالمحسنات الصوتية، مما حولها إلى أغان وأفقدها هويتها الأصلية، مطالبين برعاية هذا الفن بصورة رسمية من خلال جمعيات الثقافة والفنون على غرار الشعر وغيره من الفنون.
"تعتبر الشيلات فنا وثيق الصلة بالبيئة البدوية، وثمة بعض الاختلافات بينه وبين النشيد، فالشيلة في غالبها تتجه نحو التغزل بجمال الصحراء والناقة والأنثى، بعكس الأناشيد التي تأخذ منحى النصائح الدينية.
وظهور القنوات المتخصصة في الشعر ووسائل الإعلام الجديد كاليوتيوب ساهم في تسليط الضوء عليها أخيرا، لكنه في الوقت ذاته أدى إلى وجود الدخلاء على هذا الفن، وساهمت المحسنات الصوتية في خدمة هؤلاء بإخفاء عيوب الأداء، ويمكن اللجوء لها في حدود المعقول.
كما أنه فن مظلوم إعلاميا ويحتاج إلى اهتمام للتعريف بجمالياته، فالقصيدة المكتوبة واللحن المسموع منظومة يكمل بعضها الآخر بشرط عدم الإسفاف في الكلمة أو اللحن، كما أن نجاح المنشد يرتبط بكونه شاعرا أو متذوقا للشعر، فالشيلات صرفت كثيرين عن الغناء، وساهمت في انتشار القصيدة الغنية بمعانيها الجميلة، متى ما توفر لها اللحن الجميل والمنشد المميز".
محمد الأكلبي ـ منشد "تطور هذا الفن التراثي واحتفظ بهويته وتراثه القديم بجميع ألوانه، فالاختلاف بين النشيد الإسلامي والشيلة يكمن في أن أغلب ألحان الأول مستحدثة، بعكس الشيلة التي تستمد من التراث، وقد تكون هناك ألحان جديدة لكنها مقاربة ولا تختلف عن الألوان القديمة.
ومن أهم أسباب ظهورها هو الاهتمام بالأوبريتات في الاحتفالات ومزاين الإبل، وهي فن قائم بذاته أخذ حقه في وقت قصير جدا، لكن أصحاب الشيلات الذين أبدعوا وساهموا من خلال أدائهم لم يأخذوا نصيبهم من الاهتمام بشكل أكبر، كما أن استخدام المؤثرات الصوتية كالإيقاعات وغيرها من معازف حولها من شيلة إلى أغنية.
وأستغرب من المبدعين الذين يلجؤون لمثل هذه المؤثرات".
محمد القحطاني ـ منشد "أُعيد هذا الفن إلى الواجهة بقوة وتم تطويره على مراحل، وتعدد مجالات النشر وقنوات التواصل الاجتماعي ساعد في انتشار الشيلات الشعرية.
ومن الأشياء المؤسفة ظهور عدد كبير من الداخلين لفن الشيلات مستخدمين محسنات أصوات تساعدهم على الظهور، مما أضر بذائقة محبي هذا الفن الجميل أو المتابعين له.
وفي نظري أن هذه مسؤولية القائمين على القنوات، فالأبيات والألحان مترابطة ويخدم بعضهما بعضا، مع مراعاة أن اللحن المميز قد يرفع من مستوى أبيات عادية.
وأرى أن هذا الفن نال نصيبه إعلاميا وماديا، وإن كان يحتاج إلى مظلة رسمية تعطيه حقه بالاعتراف به، ولو من خلال جمعية الثقافة والفنون، كحال الشعر.
كما أن الشيلات هي البديل للأغاني والموسيقى، لكن استخدام المحسنات الصوتية فيها ساهم في ظهور أصحاب النشاز بشكل طاغ حاليا، وهي الخيار الأول لدى متابعي الشعر، فقد تفوقت على الإلقاء التقليدي للشعر بسبب ظهور أصوات جميلة وألحان مميزة".
حامد الحلافي ـ منشد