آشوريون مفرج عنهم: ولدنا من جديد
الاثنين، ٢ مارس ٢٠١٥
أكد آشوريون مسيحيون سوريون أفرج عنهم تنظيم داعش في محافظة الحسكة شمال سوريا أمس أنهم «بصحة جيدة رغم تعرضهم للأذى المعنوي والجسدي».
وقال نمرود شليطة أحد المفرج عنهم «نشعر أننا ولدنا من جديد، لم أتوقع أن أعود إلى أهلي وعائلتي، أتمنى أن يتم الإفراج عن جميع المختطفين».
وأضاف «نحن مسالمون، الحرب فرضت علينا فقط نحن نريد أن نعيش حياة هادئة ومستقرة بعيدا عن كل هذه الفوضى والحرب المدمرة والآن أفكر فقط بالهجرة إلى الخارج، وأطلب المساعدة في ذلك من الجميع، الحياة هنا تراجعت إلى الحد المخيف أمنيا واقتصاديا واجتماعيا».
وأفرج داعش أمس الأول عن عشرات الآشوريين كانوا مختطفين لديه منذ 23 فبراير الماضي عندما اجتاح قراهم على طرفي نهر الخابور في محافظة الحسكة على الحدود مع تركيا والعراق والتي تعد الخزان الاقتصادي لسورية كونها تحوي المحاصيل الاستراتيجية كالقطن والقمح، وكذلك النفط، فضلا عن المحاصيل الموسمية.
ويقول الكاتب والسياسي المتخصص في شؤون الأقليات سليمان يوسف «الآشوريون سريان كلدان من أقدم الشعوب التي اعتنقت المسيحية وقبل ذلك كانوا قوميات حكمت بعض البلاد في منطقة، بلاد ما بين النهرين، الآن وقع ما كان يخشاه آشوريو سوريا البالغ تعدادهم نحو المليون من كل الطوائف والمذاهب المسيحية، وهو وقوعهم ضحية العنف الديني والعرقي المنفلت الذي يضرب سورية والعراق منذ سنوات».
واعتبر المفرج عنه عمانويل صليبا أن التجربة كانت قاسية «فأنا أعاني من بعض الأمراض ولم يكن معي الأدوية التي أحتاجها، وكنت أفكر دوما بعائلتي ومصيرها، لم أكترث لنفسي طويلا، أشكر كل من ساعدني وأتمنى لأخواتي وإخوتي المختطفين الخير والسلامة، أتذكر الآن كيف تعرضت قرانا ومنازلنا للحرق والتدمير ولا يمكن أن يمحى ذلك من ذاكرتي».
ويقول مدير المرصد الآشوري لحقوق الإنسان جميل دياربكرلي «نحن نعيش حالة قلق وحذر وترقب، نطالب العالم أجمع بالمساعدة في الإفراج عن باقي المختطفين ولدينا خشية على حياتهم خاصة أنهم مدنيون مسالمون بينهم نساء وأطفال ويقول الكاتب سليمان يوسف «المؤلم في القصة أن القوات السورية تتمركز على بعد نحو 20 كلم فقط من المعارك هناك قرب القرى الآشورية، ولا تتدخل لحماية المدنيين الآشوريين المسيحيين السوريين لا سيما وأن السلطات السورية تقدم نفسها حامية للأقليات».