ضحايا مكتب استقدام يقاضون التجارة لدى المظالم

يعتزم أكثر من 100 شخص مقاضاة وزارة التجارة والصناعة لدى ديوان المظالم في غضون شهر، على خلفية السماح لمواطن بفتح مكتب لاستقدام العمالة في جدة رغم إغلاق مكتب له بالرياض بأمر من الوزارة بعد ثبوت عمليات نصب قام بها مالك المكتب حيالهم نظير استقدام عمالة منزلية لهم
وأوضح المحامي فاروق مرغلاني، الموكل عن 11 متضررا من مكتب استقدام- تحتفظ الصحيفة باسمه- بجدة، أن المتضررين تقدموا بطلب توكيل له على خلفية تعرضهم لاحتيال من قبل صاحب المكتب الذي جمع مبالغ منهم ولاذ بالفرار
وقال لـ»مكة»: «فوجئت بإغلاق مكتب الاستقدام الذي يقع في عمارة الملكة بشارع الستين، وهي مقر مكتبي أيضا، حيث تم القبض على عاملين في المكتب من قبل وزارة التجارة قبل شهرين»
ولفت إلى أن المكتب كان يعمل طيلة سبعة أشهر بعد إغلاق فرعه بالرياض نتيجة عمليات النصب التي تعرض لها مجموعة كبيرة هناك، ليجمع مالك المكتب منهم قرابة ستة ملايين ريال
وذكر أنه تم التحري عن مالك المكتب، واتضح أنه هارب في لبنان، مبينا أن مقاضاته ستبدأ بمجرد الانتهاء من قضية وزارة التجارة التي سيتم رفعها في غضون شهر
في حين أكد عادل الصيني، الموكل من قبل متضررين آخرين لمتابعة القضية لدى وزارة التجارة والصناعة، أن عدد الشكاوى الموجودة في الوزارة ضد المكتب تعدى 80 شكوى
وقال لـ»مكة»: «مالك المكتب يملك سجلا تجاريا في مجال الاستيراد والتصدير، حيث لا يفرض عليه دفع مبالغ تأمين للوزارة، بخلاف رخص مكاتب الاستقدام التي تستوجب دفع مليون ريال كتأمين لوزارة التجارة والصناعة»
وأشار إلى أنه دفع للمكتب 13 ألف ريال لاستقدام خادمة، وكي يطمئنه مالك المكتب استخرج له التأشيرة في يومين، على أن يتسلم خادمته خلال ستة أشهر، إلا أنه بعد انتهاء المدة فوجئ المتضررون من إغلاق المكتب من قبل وزارة التجارة والصناعة
وأضاف: «رفضت وزارة التجارة استقبال شكوى جماعية، وطلبت من المتضررين التقدم بشكوى فردية لكل واحد منهم
ورغم أنها أصدرت قرارا بإغلاق المكتب، إلا أنهم أبلغونا في الوزارة برفع قضية في المحكمة لاستعادة أموالنا»
وأفاد بأن المتضررين قابلوا محافظ جدة، الذي بدوره كتب خطاباً لتحويل القضية إلى المحكمة الجزئية، حيث تم البدء في حصر معلومات وبيانات أصحاب الشكاوى، وزاد: «لدينا أمل بإصدار المحكمة مذكرة استدعاء لمالك المكتب وجلبه للمملكة عن طريق الإنتربول»
أمام ذلك، تواصلت «مكة» مع عياد الحميدي، المسؤول عن ملف مكتب الاستقدام في وزارة التجارة والصناعة، الذي وعد بالرد على استفسارات الصحيفة بعد نصف ساعة من الاتصال الأول، إلا أنه لم يرد بعد ذلك