اختطاف الثورة يحول معرض القاهرة إلى محكمة للإخوان

تحول كتاب «اختطاف ثورة وتمزيق وطن»، الذي نوقش ضمن فعاليات ندوة كاتب وكتاب بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ45 إلى ما يشبه المحاكمة العلنية للتنظيم السري لجماعة الإخوان المسلمين، خاصة أن مؤلف الكتاب عبدالستار المليجي كان قياديا سابقا بالجماعة قبل أن ينشق عنها
وقال المليجي «إن الكتاب يتضمن جزأين أساسيين، الأول يقدم تعريفا بالجماعات الإسلامية بصفة عامة والإخوان بصفة خاصة»، مضيفا أن «مؤسس الجماعة حسن البنا اهتم بتكوين التنظيم السري، وأن هذا التنظيم راح يزداد شراسة وعنفا حتى نفذ واقعة اغتيال القاضي حسن الخازندار، ثم قاموا بقتل رئيس الوزراء النقراشي باشا، وكان هذا خروجا على ما اتفقت عليه الجماعة مع حكومة الملك فاروق، فانقلبت عليهم المائدة تماما وبدأت الدولة تواجه التنظيم وقبض على الجميع ثم اغتيال البنا 1949 فوصلت الجماعة للصفر وانتهت الجماعة نهائيا، وبقي الإخوان عامين ونصف العام في صراع عاجزين عن إيجاد مرشد فاستوردوا رئيسا من الخارج ليحلوا الخلاف بينهم وكان حسن الهضيبي هو المرشد الثاني لهم في 1951، وماتت فكرة الدين وأصبحنا أمام مجموعات متصارعة مسلحة وكلهم يريدون الإمارة، وبعد ثورة يوليو 52، كان هناك بعض الضباط المشاركين في الثورة من الإخوان، فقال الهضيبي دعونا نقتسم الثورة، فرفض قادة الثورة وعرضوا بعض الوزارات على بعض أعضاء الإخوان فرفض الهضيبي، وقام بفصل كل من وافق على الوزارة من الجماعة ومنهم الباقوري، وهنا فشل فكري جديد ففكروا في اغتيال جمال عبدالناصر في حادث المنشية وقبض وقتها على التنظيم من 1954 وحتى 1974»
واستكمل «مع ظهور حركة كفاية في 2003 وبدء أول مظاهرة بالشارع أمام دار القضاء تحت شعار «لا تمديد ولا توريث كفاية» والشعب فرح بهم هنا ارتجفت الجماعة من هذا الوليد فأنشأت حركة هزيلة وهي قوم يا مصري ولم يقم معهم أحد من المصريين»
وأضاف أن محمود عزت القيادي بالجماعة دخل السجن 17 سنة وأميره كان مروان حديد وهو شاب سوري قتل 27 طيارا خلال تناولهم الإفطار في عهد حافظ الأسد وهو الأب الروحي لعزت الذي غرس فيه بذرة العنف والدم
وقال المليجي «إن التنظيم الدولي للإخوان أكذوبة كبيرة لأن إخوان الخارج هم مجموعة من الإخوان الذين هربوا من مصر وأسسوا مكاتب للجماعة بالخارج لجمع أموال هذه الدول لتصب في جيوب التنظيم المصري، وإذا ضربت الرأس هنا، فماذا يمكن أن يفعل الذيل بالخارج؟»