العربية في عيدهاتزداد بهاء

في ظل تزاحم العلوم التقنية والطبية، وفي ظل التطور العالمي والاحتياج غير المبرر غالبا لإتقان الإنجليزية بدلا من العربية في بلدانها، تتهاوى تدريجيا هذه اللغة الجميلة، لغة القرآن الكريم.
أصبح كثير يتحرج في بلده العربي أن يتحدث بها سواء في مطاعمنا، أسواقنا، مطاراتنا .
.
.
إلخ.
التهاوي والانحدار نراهما يوما بعد يوم وباستبدال شيء مكان شيء يموت وينقرض القديم! فماذا نحن فاعلون؟ في دراسة لليونيسكو في عام 2014 وفيما قرأت أنه في الإمارات العربية ستنقرض اللغة العربية خلال العقد القادم أو كما قالتْ! مع أنه يُشك في تلك الدراسة وتفاصيل اعتمادها للحكم بهذا الوصف الكبير.
للرافعي مقولة يجب أن ندقق في معانيها:«ما ذلت لغة شعب إلا ذل، ولا انحطت إلا كان أمره فى ذهاب وإدبار».
فلنرجع للعربية ولنكن نحن من يتحدثها، من يتعلمها، من يعلمها أيضا.
ولنكن وافين لها، نسبر غورها، وندقق معانيها، ونرسم حرفها.
يقال إنه عندما احتلت دولة الاحتلال فلسطين لم يكونوا قادرين على التواصل مع اختلاف الأمم التي تتوافد على فلسطين للعيش في ظل دولة الاحتلال والتي أسموها «إسرائيل» وذلك من مختلف البلدان، وقد اندثرت اللغة العبرية، فما كان من الحكومة إلا أن تعتمد اللغة العبرية اللغة الرسمية لها، وعادت إلى أقدم الكتب وأقدم المراجع والمعاجم وأحيوا لغتهم، وها هم الآن حياتهم الكاملة أصبحت باللغة العبرية، فما بالنا نحن نقتل لغتنا العربية في عقر دارها، ومن أهلها! دورنا أكبر لنحمي لغتنا، لنعد للعربية ولنتكلم عربيا ونكتب عربيا ونحيا باللغة العربية ونحييها.
قال عثمان مكانسي: في قصيدته عن لغة الضاد.
فهْي العرائس لا تبـلى على قِـدَمٍفي كل آن ترى من حسنها شانـا تهديـك كلَّ جديد من ولائـدهـاكفلقة البـدر، بل فاقتْـه إحسانـا وصوغُها لصحيح الفكـر يكسبـهفوق الوضوح بيانـاً جـلّ تبيانـا والشعر أغرودة اللهفـان يرسلهـانفثـاً يحرك في الأعماق أشجانـا يلقيـه نبضاً يهيـم السامعـون بهويلهـب القـوم إحساساً ووجدانـا يثيـر فيهـم غراس الخيـر يانعةويدفـع القـوم للميـدان شجعانـا والنثر نسجٌ حوى من سندسٍ ألَقـاًفيه السنـاء ومن اسـتبرق زانـا يعلو به مَن سمت في قلبـه فِكَـرُجُلّى تساوق في الأثمـان عِقيانـا لله درُّ لسـان الضـاد منـزلـةفيهـا الهـدى والندى والعلم ما كانا همسة: لُغتنا أجمل، أغنى، أقوى، أبين.
.
.
وبإذن الله أبقى.