وثائق تثبت تحالف الاتحاد الكردي والنظام السوري

أكدت وثائق رسمية سورية الفرضيات السابقة التي أطلقها محللون ومتابعون للشأن السوري، من أن دمشق سلمت المناطق الكردية في الشمال إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بهدف تحييد تلك المناطق عن الالتحاق بقطار الثورة من جهة
كما تهدف دمشق من هذه الخطوة إلى «ترهيب الجانب التركي في ظلِّ مخاوف أنقرة من تحول الجيب الكردي في الشمال السوري إلى مناطق عمق استراتيجي يلجأ إليها حزب عناصر العمال الكردستاني في حربهِ ضد الحكومة التركية، الأمر الذي قد يوسع مناطق نفوذهِ في العراق وسورية، فتصبح بذلك تركيا بين فكي كماشة
وفي الوثائق التي نشرها المحامي السوري عبدالله سلطان الملحم وحصلت «مكة» على نسخةٍ منها، يظهر مدى التعاون والتنسيق بين النظام السوري وحزب الاتحاد عبر جناحه العسكري وحدات الحماية الشعبية الكردية، الذي خاض مؤخرا معارك ضد الجيش الحر، والفصائل الإسلامية
وفي خطوةٍ أحادية منه أعلن قيام الإدارة المحلية للمناطق الكردية، ما أثار مخاوف السوريين من استنساخ النموذج العراقي، في تأسيس «كيان كردي» ذي استقلالية، الأمر الذي قد يشجع مكونات سورية أخرى لشق ذات الطريق في تأسيس كيانات فرعية
وجاء في إحدى تلك الوثائق «إشارة إلى موافقة مجلس الوزراء رقم 19429/1 تاريخ 31 /12 /2012، بخصوص التعاقد بالتراضي مع ممثلي وحدات الحماية الشعبية الكردية، لتأمين حماية المنشآت النفطية العائدة لمديرية حقول الحسكة في المناطق ذات الغالبية الكردية
يرجى إعفاؤنا من تقديم التأمينات النهائية
الرميلان في 27 /1 /2013»
ومقابل الخدمات التي تقدمها «وحدات الحماية الشعبية الكردية» فإن النظام السوري ومن باب تعويض النزيف المستمر لقواعده الشعبية، لجأ إلى مد يده إلى بعض المكونات لشدِّ أزرهِ
وبعد عقود من تهميش الأكراد، جنست السلطات السورية بعضاً منهم، كما وافقت على منحهم حقوقاً ثقافية كحق تعلم اللغة الكردية، ومن ذلك الدورة التي ستقيمها جامعة دمشق لتعلم اللغة الكردية خلال العام الجاري
يشار إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي لم ينتهج سياسة واضحة في تعامله مع صراع النظام ضد الثورة السورية، حيث أعلن نفسه كطرف ثالث محايد في هذا الصراع
والاتحاد الديمقراطي حزب كردي سوري أنشئ عام 2003 من قبل القوميين الأكراد في الشمال السوري
ويتبع الحزب، لحزب العمال الكردستاني بزعامة عبدالله أوجلان المعتقل لدى تركيا
ويعتبر الحزب من أكبر الأحزاب الكردية السورية من ناحية القاعدة الجماهيرية، ويرأسه مؤسسه صالح مسلم
وشكل الحزب ما يعرف بـ»الأسايش»، وهي – بحسب تعريفه – قوى الأمن لغربي كردستان (المناطق السورية ذات الأغلبية الكردية) تعمل ضمن مؤسسة متكاملة تتبع اللجنة الأمنية التخصصية التابعة للهيئة الكردية العليا