يستاهل البرد من ضيع عباته

لم تكن خسارة منتخبنا الوطني “لكأس الخليج” مفاجئة لأحد، أو لم تكن كذلك بالنسبة لي على الأقل، لا لعدم ثقتي في كفاءة لاعبينا، لكن لإفتقارنا إلى الإدارة، إدارة هذه المهارات.
جيد جدا أن نولي الرياضة وكرة القدم هذا الاهتمام، فقد أصبحت الكرة واحدة من أفعل الوسائل الدبلوماسية والعلاقات العامة في الترويج الإعلامي للدول.
وقد أولت دولتنا الرياضة بشتى ضروبها ما لها من أهمية، فهي ترعى الأندية وتدعمها، وقد أنشأت لها هيئة للرياضة ورعاية الشباب، وكنت من قبل قد طالبت بأن تكون الهيئة وزارة، لما لهذا الأمر من أهمية، وكل هذا شيء، أما أن يكون على رأس الإشراف على الفريق الوطني لكرة القدم أحد من ولاة الأمر فشيء آخر تماما.
هؤلاء اللاعبون شباب في مقتبل أعمارهم، ينتمون إلى شرائح اجتماعية بسيطة، بينهم وبين ولاة الأمر فارق شاسع، فكيف يكون شكل وحجم الضغط النفسي والعصبي عليهم في الميدان وهم يلعبون وعين ولي الأمر ترقبهم في الملعب؟ هذا شيء فوق احتمالهم، ليس هم وحدهم، بل احتمال جهازهم الفني والإداري، إنهم سيكونون تحت ضغط عصبي وفني لا يتيح لهم تنفيذ توجيهات مدربهم الذي يخضع هو أيضا لهذا الشد والضغط العصبي والنفسي.
والرأي عندي، وأرجو أن أكون مصيبا، أننا يجب أن نوكل إدارة الفريق الوطني للجنة فنية متخصصة، تتكون من ذوي الخبرات في هذا المجال، لأنهم الأقرب نفسيا منهم، ويمكنهم أن يزودوهم بخبراتهم الميدانية، وأن يتم كل ذلك وفق أسس إدارية وضوابط متفق عليها، أما الإشراف العام فيكون تحت واحد من ولاة الأمر، وتكون مهمته هي توفير الإمكانات اللازمة لضمان سير العمليات وتحقيق النتائج المرجوة ولكن من بعيد ، لقد قدم الأمير فيصل بن فهد، رحمة الله عليه، والأمير سلطان بن فهد، والأمير نواف بن فيصل خدمات جليلة لا ينكرها أحد للرياضة في هذا البلد، وبذلوا قصارى جهدهم للارتقاء بها، ولهم إنجازات في هذا المجال ستظل شاخصة في التاريخ، والآن كل ما سيحدث إنما هو استكمال لما كان يطمح، ونطمح معه إليه تحت قيادة الأمير عبدالله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب.
وبالله التوفيق.