الشبكات الاجتماعية والأموات علاقة وثيقة
الثلاثاء، ٩ ديسمبر ٢٠١٤
لم يعد الموت سببا في إنهاء حساب ما أو إنهاء حضور المتوفى على المنصات الاجتماعية، بل العكس تماما فالملف الشخصي للمتوفى قد يبقى نشطا ويحدث باستمرار من قبل الأصدقاء والعائلة ويستمر أيضا بالظهور على الخط الزمني لصفحات الأحياء.
ففي فترة التسعينات كان هناك بعض المنتديات ومواقع إحياء ذكرى المتوفى بإشراف من أفراد أسرته وأصدقائه المقربين، ولأن إنشاء موقع كان يتطلب معرفة لغة HTML وأنظمة إدارة المحتوى، كانت هذه المواقع قليلة وغير شائعة.
ولكن بعد ذلك جاءت المنصات السهلة للاستخدام مثل الفيس بوك وغيره.
فسهل ذلك من التواصل الرقمي مع الموتى.
ووجد بحث أعده موقع The Conversation انتشار مدونات وصفحات كثيرة أُنشئت لغرض إحياء ذكرى المتوفى.
ووجد بحث جديد أن مستخدمي الانترنت من صغار السن غالبا محافظين بذلك على تعلقهم بالميت.
إن محاولات التواصل مع الموتى أمر متوقع ولكن يترتب على التواصل الاجتماعي مع الموتى تداعيات أكبر.
لأن ذلك لا يجعلنا نفصل بين الأموات والأحياء وعوضا عن ذلك يتداخل الموتى مع العلاقات الاجتماعية للأحياء، ولا يقتصر هذا التصرف على كون إحياء لذكرى الميت فحسب بل يجعل حسابات الموتى مستمرة بالحضور والمشاركة كممثلين اجتماعيين في منصات التواصل الاجتماعي.
ومن المثير للاهتمام استمرار تزايد صفحات الموتى على الفيس بوك، وهناك من يعتقد أنه يأتي يوما يتحول فيه الفيس بوك من كونه شبكة تواصل اجتماعي إلى مقبرة مليئة بصفحات الموتى.