قنوات التوعية والتنوير
الاثنين، ٨ ديسمبر ٢٠١٤
بعد حديث خادم الحرمين الشريفين للعلماء والشيوخ والذي دعاهم إلى نفض رداء الكسل عنهم وتركه، وإلغاء الصمت عما يقع من الأفكار التكفيرية والجهادية والمتطرفة، وتفنيد الأفكار الدخيلة على العقيدة الإسلامية كتابا وسنة. ودعوة الشباب لمواقع القتال.
وفعلاً لاحظت كغيري أن هناك تحركا جيدا وإيجابيا ملحوظا من المؤسسة الدينية الرسمية بدءًا من سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية وبعض أعضاء هيئة كبار العلماء – وهو تحرك محمود ومطلوب في المرحلة الحالية - ولكن الملاحظ أن هؤلاء الفضلاء يمارسون دورهم عبر القنوات والوسائل التقليدية المعروفة اجتماعياً مثل: إذاعة القرآن الكريم، وبرامج الإفتاء في القنوات السعودية، وأزعم أن هذه القنوات لا تصل إلى من هم مستهدفون من المغرر بهم.
الأمل والرجاء من كل أعضاء وعناصر المؤسسة الدينية الرسمية والشعبية الاتجاه إلى القنوات الفضائية العالمية مثل: قناة العربية والـ mbc وروتانا وبعض القنوات اللبنانية والمصرية المؤثرة وذات المشاهدة العالية مثل دريم (1) ودريم (2) والقاهرة والناس والظهور بها. فالمرحلة لا تحتمل تكفير أو تحريم القنوات، يجب أن تصل أصوات الوسطيين والمعتدلين والمتسامحين والعقلاء من العلماء والفقهاء والشيوخ إلى كل أنحاء العالم. لا بد من إلغاء الفكر التقليدي الذي يقال بالقنوات الإعلامية التقليدية التي لا تحقق الأهداف المؤملة. لكي يستطيع العلماء والشيوخ تسديد سهام نقدهم للمتطرفين والغلاة والمتشددين والتكفيريين الذين لم يتورعوا عن قتل المسلم قبل الكافر، مدلسين على الناس خادعيتهم ومصورين لهم أنهم يعيشون في مرحلة الكفر والإلحاد. لقد تخصصت هذه الفئات الضالة في تصريف ما يجنيه فكرهم من قتل واغتصاب وتشريد ونهب وسلب والذين أغرموا به لحد الفتنة. لقد اعتادت هذه الفئات الضالة على الخداع والمراوغة والمكر والخبث. فهل يعيد علماؤنا وشيوخنا النظر في المشاركة بقنوات إعلامية غير سعودية؟. للعمل سوياً من أجل الوطن. وإعادة تفعيل دور المؤسسات الدينية كحال الدول في الغرب.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.