ضعف الوعي وغياب التصويت الالكتروني وراء عزوف الناخبين سابقا

أرجع عدد من المطوفين ضعف مشاركة المساهمين خلال الدورات الثلاث السابقة إلى إقامة البعض منهم خارج مكة المكرمة مع غياب التصويت الكترونيا، إضافة إلى ضعف الوعي بأهمية الانتخابات عند البعض، فضلا عن وجود بعض المآخذ على سير الانتخابات في الفترة السابقة.
مقترحين حلولا يمكنها رفع مستوى المشاركة في الانتخابات إلى معدلات عالية، من خلال رفع درجة الوعي، وتفعيل دور التقنية، وفتح قنوات تواصل مع المساهمين.

قلة الوعي

من الأشياء التي كان لها دور في عزوف شريحة كبيرة من المساهمين عن الانتخابات في الدورات الثلاث، قلة الوعي لدى كثيرين منهم بأهمية الانتخابات وما يترتب عليها من دخول أعضاء وتشكيل مجلس لخدمة المؤسسة، كما أن مكان إقامة العديد منهم خارج مكة المكرمة وفي مناطق بعيدة جدا عنها، يكلفهم الجهد والوقت، مما يجعلهم يتقاعسون عن المجيء إلى مكة ودخول الانتخابات، وأيضا فإن الناخب في الفترات السابقة يأتي مرتين من أجل الانتخابات، حيث يجد البعض ذلك أمرا صعبا ومكلفا، وعندما يأتي الناخب مرة واحدة فقط فإن ذلك سيساعد أيضا السيدات على المجيء والإدلاء بأصواتهن، لذلك لا بد لنا من إيجاد بعض الحلول لرفع نسبة المشاركة للمساهمين في الانتخابات، ومن أهمها الرسائل التذكيرية التي تصل إلى هواتف المساهمين بشكل مستمر، ويتم التواصل معهم عبر الرسائل حتى نهاية الانتخابات، إضافة إلى البروشورات التي سيكون لها الشأن الأكبر في إثارة الشجون، وبالتالي تدفعهم إلى التحرك والمشاركة، وكذلك البرامج الانتخابية الهادفة التي تتميز بصدق النوايا والتي تحرك الناخب، وأيضا دور المرشح في تشجيع المساهمين على انتخابه وجعلهم يشاركون في الانتخابات.
الدكتور طلال قطب - رئيس مجلس إدارة مؤسسة مطوفي إيران

أسباب جغرافية

يرجع الإقبال الضعيف الذي تميزت به الانتخابات في الفترات السابقة إلى أسباب جغرافية من ناحية مواطن الإقامة وبعدها عن مقر الانتخابات وما يترتب عليه قدوم الناخبين إلى موقع الانتخابات من مشقة وعناء، فإذا أردنا أن نزيد من نسبة المشاركة في الانتخابات بالنسبة للمساهمين فلا بد من إيصال فكرة أهمية الانتخابات بأي طريقة حتى يدركوا المسؤولية، وبالتالي يحرصون على الإدلاء بأصواتهم، وممكن أن يكون للرسائل بأنواعها دور في تفعيل الإقبال وزيادة نسبة المشاركة، كما أن برنامج المرشح له أثر في دفع نسبة المشاركة، وخاصة أن هذه الدورة فرضت قائمة فردية خلاف الأعوام السابقة.
سليمان أبو غلية - رئيس مجلس إدارة الزمازمة الموحد

اختيار الوقت

من وجهة نظري؛ العزوف الذي حصل في الأعوام السابقة من قبل المساهمين يرجع إلى مستوى الوعي، حيث ينظر بعضهم إلى الموضوع على أنه مستفيد بحيث لا يدخل أنشطة المؤسسة ولا يهمه الرئيس القادم أو الأعضاء ولا يتفاعل بأي شكل من الأشكال مع الأحداث التي تجري للمؤسسة، إضافة إلى أن البعض في هذه الانتخابات ربما ينهج منهج الاعتزال بالنسبة للانتخابات لأنها في هذه الدورة أتت بالترشح الفردي، وهو يصادق مثلا شخصين وكلاهما دخلوا الانتخابات فلا يريد أن يختار أحدهما ويخسر الآخر فيعتزل الانتخابات.
وإذا أردنا جذب عدد كبير من المساهمين إلى الانتخابات علينا مراعاة زيادة عدد المرشحين من 1 إلى 4 أشخاص حتى لا نترك مجالا لأحد في اعتزالها، وكذلك توعية المساهمين من خلال برامج توعوية تتحدث عن أهمية الانتخابات والمشاركة فيها، ونتمنى اختيار الوقت المناسب لإقامتها مع الأخذ بالاعتبار الأجواء بشكل خاص لتكون مناسبة بعيدة عن أيام الأمطار كما حصل في دورات سابقة.
عدنان مختار - عضو مجلس إدارة مؤسسة مطوفي أفريقيا غير العربية

عناء السفر

هناك عوامل أدت إلى عزوف مساهمين في الدورات الثلاثة التي مضت، منها أن المساهم الذي كان يدلي بصوته كان لزاما عليه أن يحضر مرتين إلى مقر الانتخابات، ففي المرة الأولى تستخرج له بطاقة ناخب للسماح له بالتصويت، والثانية يختار فيها من المرشحين، وهذا الشيء جعل بعض المساهمين يعزفون عن الانتخابات، لأن مجيء البعض من خارج مكة مرتين أمر متعب.
ثقافة الانتخابات كان لها دور في العزوف أيضا، لأن مساهمين لا يملكون هذه الثقافة وما فيها من الأهمية لمستقبل المؤسسة وللمساهم أيضا عندما يقدم إلى قاعة الانتخابات ويختار الأفضل.
إذا أردنا أن نضع حلولا لرفع نسبة المشاركة، فلا بد من تفعيل دور التقنية في الانتخابات، من خلال إتاحة الفرصة للمساهمين في الانتخاب من منازلهم أو أماكن إقامتهم لأن كثيرين منهم خارج مكة، كما أن العديد من أبنائهم خارج الوطن من أجل الدراسة، فلماذا لا تتاح لهم الفرصة عبر مواقع الانتخابات لضمان مشاركة أكبر، كما يمكن الاستفادة من التقنية في موضوع الوكالات، لأن عدد من المساهمين كبار في السن أو عجزة، فلماذا نأتي بهم من أجل موضوع الوكالة ولماذا لا يحل ذلك الكترونيا، كما أن للمرشحين دورا في استقطاب الناخبين خصوصا أن اللائحة الآن تعتمد على الترشح الفردي.
أسامة زواوي - نائب رئيس مؤسسة حجاج تركيا