ليس إلا..

قد يكون لدينا صراع مع القلب والعقل، إذ إن العقل يدرك العواقب قبل وقوعها ويريد أن ينقذنا من هاوية القلب الذي بداخله الحب. قد ندرك الأمور إلا أننا نتجاهل ونستغفل العقل، إذا كان العقل أكثر صوابا، وأؤمن بذلك، إلا أنه يصعب على القلب التخلي عن أشياء اختارها واعتاد عليها. وا أسفاه عندما تكون مجرد دواء يلجأ إليك من أحتاجك وقت تعبه ومرضه من الحياة عندما تنهكه الحياة ويأتيك بكل أسى وتقدم له الدواء الشافي من مشاعر وأحاسيس وحنان. بمجرد إنصاتك له ورمي همومه عليك تقوم أنت بالترحيب بها بكل ما أوتيت من حب وحنان، ولم تبخل عليه بأي شيء حتى دموعك عند الاستماع إليه تنهمر وتقوم بإخفائها حتى لا يشعر بضعفك، وتقوم بتقوية نفسك تجاهه، لأنك ربما تكون الشخص الوحيد الذي لجأ إليه دون باقي البشر.
نعم أحببته، لكن لماذا لم يشعر بالحب كما أشعر أنا؟ ربما مشاعري لم تحتج إلى حبيب، ربما تحتاج إلى رفيق لا يخذل. شعرت أنني مسؤول عن روح أخرى تمكث داخل قلبي قبل جسدي.
أنا لم أحتج للحب. أنا أحتاج للوفاء، للاهتمام، للإخلاص، ومن ثم الحب.
عندما تكون هناك وعود وعهود ومواثيق اتخذت فقط وقت سعادة وتذهب كحفنة تراب بمجرد لحظه لا أعلم ما هي..هنا أقول لم يخب ظني بك، بل تحطم، وذلك الحطام أصبح كمقبرة للأماني والسعادة والمستقبل الموعود.