خياط: دوامي في السماء أنساني من على الأرض
الأحد، ٧ ديسمبر ٢٠١٤
لم يكن يدرك الكابتن طيار محمد خياط، أن 35 عاما من الخدمة كطيار في رحلات الخطوط العربية السعودية ستنسيه من هم على الأرض برهة من الزمن، بعد أن تعلق قلبه بحب وشغف هذه المهنة الشاقة، عظيمة المسؤولية، والتي تتطلب دقة فائقة وتركيزا كبيرا، وبالقدر الذي عاش فيه بعيدا عن أسرته وأبنائه الذين يتباهون به ويفتخرون بعدد مرات الإقلاع والهبوط التي خاضها السنوات الماضية، إلا أنه يؤمن بأنها مسؤولية أحب أن يخوض غمارها بين السحب البيضاء التي تعود على السفر برفقتها.
ظل «خياط» يجوب خطوط السماء متحملا مسؤوليته الثقيلة، وهو يقف بكل ثقة بعد أن تحصن بفن المعلومات المتقنة في مجال الطيران المدني.
وبتعدد الرحلات واختلاف وجهاتها، خلال سنوات عمله كان يعبر الحدود من فوق البحار والمحيطات، متأهبا للطوارئ، ويتذكر دقات قلبه المتسارعة في أول رحلة رسمية كان هو المسؤول الأول عن سلامة الطائرة وطاقمها وركابها، لكنه استطاع المساعدة في هبوط الطائرة إلى أرض المطار بالسلامة.
ورأى أن قيادة الطائرة مسؤولية كبيرة، تظل باقية إلى آخر رحلة ينفذها الطيار، وإيمانا منه بأن هذه المهنة تحتاج إلى دماء جديدة تكمل رسالة الطيارين السعوديين الذين يعملون في خدمة الوطن من خلال نقل المسافرين من وإلى جميع بلدان العالم، قرر خياط أن يحقن كل تجاربه وخبرات الطويلة التي اكتسبها خلال 35 عاما إلى نجله «وهيب» الذي يعمل حاليا مساعد طيار.